تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
العيّاشي عن الصادق عليه السّلام أنّه يصدّق المؤمنين لأنّه كان رؤوفا رحيما للمؤمنين . ولا ريب أنّ تصديقه للّه تعالى واجب ، كذلك تصديقه للمؤمنين بقرينة المقارنة ، وهو المطلوب . ومن السنّة ما روي عن القمّي في سبب نزول الآية أنّه « نمّ منافق على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأخبره اللّه تعالى ذلك ، فأحضره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسأله فحلف أنّه لم يكن شيء ممّا ينمّ عليه ، فقبل منه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذ هذا الرجل بعد ذلك يطعن على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويقول : إنّه يقبل كلّ ما يسمع ، أخبره اللّه تعالى أنّي أنمّ عليه وأنقل أخباره ، فأخبرته أنّي لم أفعل فقبل ، فردّه اللّه تعالى بقوله لنبيّهقُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْالآية . وما رواه في الكافي في الحسن بابن هاشم أنّه « كان لإسماعيل بن أبي عبد اللّه عليه السّلام دنانير ، أراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا بنيّ أما بلغك أنّه يشرب الخمر ؟ قال : سمعت الناس يقولون . فقال : يا بنيّ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَيقول : يصدّق اللّه ويصدّق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم » . وما رواه في الكافي أيضا عن حماد بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من شرب الخمر بعد أن حرّم اللّه تعالى على لساني ، فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب ، ولا يصدّق إذا حدّث ، ولا يشفع إذا شفّع ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه فأكلها وضيّعها فليس للذي ائتمنه على اللّه عزّ وجلّ أن يأجره ولا يخلف عليه » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن ، فأتيت أبا جعفر عليه السّلام فقلت : إنّي أريد أن أستبضع بضاعة فلانا ، فقال لي : أما علمت أنّه يشرب الخمر ؟ فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلك . فقال لي : صدّقهم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قال :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَثمّ قال : إنّك إن استبضعته فضيعها فدعوت اللّه أن يأجرني ، فقال : أي بنيّ ليس لك على اللّه أن