تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
زمان بطهارة ثوبه أو نجاسته ، ثمّ غاب المستند وغفل زمانا ، فشكّ في طهارته ونجاسته فيبني على معتقده هنا ، لا في الصورة الأولى . وهو وإن كان أجود من الإطلاق ، لكن إتمامه بالدليل مشكل .
شرح
أنّ الشاكّ في صحّة الاعتقاد السابق لا يخلو : إمّا أن يتذكّر مدرك اعتقاده السابق أو لا . وعلى الأوّل : إمّا أن يتبيّن فساده عنده أو لا . وعلى التقادير الثلاثة : إمّا أن يكون عاملا على طبقه أو لا . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون متذكّر صورة العمل أو لا . فهذه صور تسع . أمّا صورة عدم تذكّر مدركه مع عدم عمله أصلا ، فلا إشكال في عدم جواز ترتيب الآثار عليه في اللاحق ، لأنّ الدليل عليه إمّا الاستصحاب ، أو قاعدة الفراغ ، أو أصالة الصحة في الاعتقاد . والكلّ ضعيف . أمّا الأوّل ، فلفرض كون الشكّ ساريا . وأمّا الثاني ، فلفرض عدم تحقّق عمل منه في حال الاعتقاد ، وعدم شمول القاعدة لنفس الاعتقاد . وأمّا الثالث ، فلعدم الدليل على هذا الأصل . وأمّا مع العمل به في السابق فلا ريب أنّ قاعدة الفراغ تقتضي صحّة الأعمال السابقة مع عدم تذكّر صورتها . وأمّا معها فهو مبنيّ على جريانها في صورة التذكّر ، كما سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه في محلّه . وأمّا صورة تبيّن فساد المدرك مع عدم العمل ، فهي كصورة عدم التذكّر مع عدم العمل . وأمّا مع العمل وعدم التذكّر فالظاهر صحّة العمل السابق ، لقاعدة الفراغ ، لأنّ فساد المدرك لا يستلزم فساد المدرك . وأمّا مع التذكّر ففيه ما عرفت . وأمّا ترتيب الآثار عليه في الأزمنة المتأخّرة فلا دليل عليه كما عرفت . وأمّا صورة عدم تبيّنه مع عدم العمل فهي كسابقتها . وأمّا مع العمل فأولى بالصحّة مع عدم التذكّر . وأمّا معه ففيه ما عرفت . وأمّا ترتيب الآثار عليه في اللاحق فهو أيضا كما تقدّم . ولا يختلف الكلام على جميع التقادير بين الأحكام والموضوعات . وأمثلة الجميع واضحة .