تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وربّما فصّل بعض الأساطين 11 ( 2598 ) : بين ما إذا علم مدرك الاعتقاد بعد زواله وأنّه غير قابل للاستناد إليه وبين ما إذا لم يذكره ، كما إذا علم أنّه اعتقد في
شرح
تحمل على الصحيح عند الشكّ في مطابقة العمل الواقع على طبقها . مع أنّ هذا ليس حملا للاعتقاد على الصحيح على ما هو مفروض المقام . نعم ، قضيّة الحمل إنّما يتأتّى في الظنون الخاصّة والعلوم الشرعيّة ، سواء كانت في الموضوعات أو الأحكام الكلّية ، كما إذا قامت البيّنة على طهارة ثوب أو دلّ الخبر على حكم كلّي فعمل على طبقهما ، فإذا زال هذا الاعتقاد وشكّ في صحّة المعتقد السابق من جهة عدم العلم بفساد مدركه ولا صحّته ، أمكن حمل الاعتقاد السابق على الصحّة . ولكنّ الشأن في إثبات هذه القاعدة . وقد يفرّع على قاعدة الشكّ الساري عدم وجوب تجديد النظر على المجتهد إذا شكّ في صحّة مدارك اجتهاده السابق ، من جهة عدم تذكّر مداركه ، فعلى عدم تماميّة هذه القاعدة - كما ذكره المصنّف رحمه اللّه - لا بدّ من القول بوجوب تجديد النظر . وقد يستدلّ على عدم الوجوب أيضا بوجوه ضعيفة مقرّرة في محلّها . مع أنّ تفريع المسألة على القاعدة على إطلاقها غير صحيح ، لأنّ مستند وجوب النظر إن كان احتمال الخطأ في الاجتهاد ، كما إذا ظنّ عبارة الفقيه حديثا كما قد يتّفق ، أو الضعيف صحيحا ، أو غير ذلك من وجوه احتمال الخلل والخطأ في الاجتهاد السابق ، فهو متّجه . وإن كان احتمال زيادة القوّة الاستنباطيّة ، لأجل كثرة الممارسة وتتّبع أقوال العلماء وأدلّتهم أو نحو ذلك ، كما ربّما يعلّل وجوب النظر بذلك ، فلا مسرح للقاعدة فيه حينئذ أصلا ، بناء على كون مدركها قاعدة الفراغ أو أصالة الصحّة في الاعتقاد كما هو الفرض ، إذ لا شكّ في صحّة الاجتهاد السابق على هذا التقدير بالنسبة إلى حالته الأولى ، لأنّ الشكّ إنّما هو في حجّية اجتهاد السابق بالنسبة إلى الحالة اللاحقة ، فتدبّر . 2598 . هو صاحب كشف الغطاء في مسألة الوضوء وتوضيح الحال في ذلك :