تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ حجة القول الأوّل ]

احتجّ للقول الأوّل ( 2175 ) بوجوه : منها : أنّه لو لم يكن الاستصحاب حجّة لم يستقم استفادة الأحكام من الأدلّة اللفظيّة ( 2176 ) ؛ لتوقّفها على أصالة عدم القرينة والمعارض والمخصّص والمقيّد والناسخ وغير ذلك . وفيه : أنّ تلك الأصول قواعد لفظيّة مجمع عليها بين العلماء وجميع أهل اللسان في باب الاستفادة ، مع أنّها أصول عدميّة لا يستلزم القول بها ( 2177 ) القول باعتبار الاستصحاب مطلقا ، إمّا لكونها
شرح
2175 . لا يخفى أنّ أدلّة هذا القول من حيث الدلالة على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ شخصا أو نوعا أو من باب التعبّد مختلفة المؤدّى ، سنشير إلى مقتضى كلّ واحد منها عند شرح ما يتعلّق بكلّ واحد منها . ثمّ سنشير بعد الفراغ من شرح ما يتعلّق بالأدلّة المذكورة إلى المتحصّل منها وما هو المختار في المسألة . ثمّ إنّ الدليل الأوّل قد ذكره في المنية ، قال : « إنّ أكثر الأحكام الشرعيّة مبنيّة على الاستصحاب ، فيكون حجّة . أمّا الأوّل فإنّ الدليل إنّما يجب العمل به إذا لم يظهر عليه ما يزيل حكمه مطلقا كالناسخ ، أو بعض مدلولاته كالتخصيص للعامّ والتقييد للمطلق ، أو معارضة دليل راجح عليه . ولا وسيلة إلى العلم بانتفاء ذلك الأمر إلّا الاستصحاب . وأمّا الثاني فبيّن » انتهى . ومقتضى هذا الدليل اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ النّوعي ، وهو واضح . 2176 . لا دخل لها في الاستصحاب ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه عند بيان محلّ النزاع . 2177 . بل لا يستلزم القول بها القول باعتبار الأصول العدميّة مطلقا ، لأنّ