تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وقال كاشف اللثام ( 1588 ) في مسألة المكان المشتبه بالنجس : لعلّ الضابط أنّ ما يؤدّي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور ، كما أنّ اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدّي إلى الترك غالبا 7 ، انتهى . واستصوبه في مفتاح الكرامة . وفيه : ما لا يخفى من عدم الضبط . ويمكن أن يقال ( 1589 ) بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس : إنّ غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتني العقلاء بالعلم الإجمالي الحاصل فيها ؛ ألا ترى أنّه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد فعامل العبد مع واحد من أهل قرية كبيرة يعلم بوجود زيد فيها ، لم يكن ملوما وإن صادف زيدا ؟
شرح
1588 . يقرب منه ما حكي عن بعضهم من جعل الضابط لزوم العسر في الاجتناب وعدمه ، فما يلزم من اجتنابه عسر فهو غير محصور ، وما [ لا ] « * » يلزم فيه ذلك فهو محصور . وأورد عليه بكون الضابط غير حاصر ، إذ ربّ مورد من موارد غير المحصور لا يلزم من الاجتناب فيه عسر ، كما إذا اشتبه إناء في أواني بلد يمكن للمكلّف التحرّز عنها من دون عسر ولو بالسكنى في مكان آخر . وربّما يجعل المرجع فيه العرف من دون اعتبار عسر عدّه مطلقا أو في زمان قصير . وهو حسن إن كان عنوان المحصور وغير المحصور واردين في الكتاب والسّنة . وقد تقدّم الكلام فيه . 1589 . لا يذهب عليك أنّ مقتضى هذا الوجه جواز المخالفة القطعيّة ، وهو غير مرضيّ عند المصنّف رحمه اللّه ، وقد تقدّم تصريحه بالتأمّل فيه . مع أنّ هذا الضابط أيضا لا يزيد إلّا التحيّر في موارد الشكّ ، لأنّه كثيرا ما يشكّ في بلوغ أطراف الشبهة إلى حيث لا يعتنى بالعلم الإجمالي فيها عند العقلاء وعدمه ، كما صرّح به في الإحالة إلى العرف وضبطه بعسر العدّ بزمان قصير .
هامش
( * ) سقط ما بين المعقوفتين من الطبعة الحجريّة ، وإنّما أضفناه ليستقيم المعني .