تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
في الواجبات العقليّة ، قد صرّح بوجوب ( 1678 ) إيقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به - وهذا متعذّر فيما نحن فيه ؛ لأنّ الآتي بالأكثر لا يعلم أنّه الواجب أو الأقلّ المتحقّق في ضمنه ؛ ولذا صرّح بعضهم ( 1679 ) كالعلّامة رحمه اللّه ويظهر من
شرح
العبادة . وستقف على تحقيقه إن شاء اللّه تعالى . وإن أريد إجرائها بالنسبة إلى الآثار التكليفيّة المترتّبة عليها ، من حرمة الأكل والشرب والتصرّف ونحوها ، بأن يقال : إذا شكّ في حصول الطهارة بالغسلة الواحدة والنقل والانتقال بالعقد الفارسي ، الأصل جواز شربه وأكله بعد غسل المشكوك فيه مرّة واحدة ، وجواز تصرّف البائع في الثمن والمشتري في المثمن بعد وقوع العقد بالفارسيّة ، فضعفه غنّي عن البيان . نعم ، يبقى الإشكال في المقام في مثل ما لو شكّ في وجوب نفقة الزوجة في بعض الموارد ، كأجرة الطبيب وغيرها ، وكذا غير ذلك من الواجبات التوصّلية التي لا إشكال في جريان أصالة البراءة فيه . 1678 . يظهر من هذا التصريح أنّ الواجب إنّما يصير لطفا مع الاقتران بقصد وجهه لا مع عدمه . ويرد عليه أوّلا : أنّ معنى كون الواجبات السمعيّة لطفا في العقليّة - كما عرفته من المحقّق الثاني عند شرح قوله : « وبتقرير آخر » - أنّ العبد مع امتثاله للواجبات السمعيّة يكون قريبا من امتثال الواجبات العقليّة ، ولا ريب أنّ هذا القرب أمر عادي مرتّب على امتثال الواجبات السمعيّة ، ولا أثر فيه لاعتبار قصد الوجه فيها وعدمه ، مع فرض حصول الامتثال وسقوط التكليف بدونه . وثانيا : أنّه لم يظهر من أحد اعتبار قصد الوجه الواقعي مع عدم التمكّن منه ، وهو مع وضوحه قد صرّح به في صدر الكتاب ، بل قد ادّعى هنا القطع بعدم اعتباره مع إمكانه أيضا . 1679 . أي : بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ، مع فرض تعذّره عند عدم العلم بالواجب والمندوب .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 115 | الميرزا موسى التبريزي