تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ثمّ إنّه ربّما نسب إلى المحقّق قدّس سرّه رجوعه عمّا في المعارج إلى ما في المعتبر : من التفصيل بين ما يعمّ به البلوى وغيره وأنّه لا يقول بالبراءة في الثاني . وسيجيء الكلام في هذه النسبة بعد ذكر الأدلّة إن شاء اللّه . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ تخصيص بعض القول بالبراءة بمتأخّري الإماميّة مخالف للواقع ، وكأنه ناش عمّا رأى من السيّد والشيخ من التمسّك بالاحتياط في كثير من الموارد ؛ ويؤيّده ما في المعارج ( 1180 ) : من نسبة القول برفع الاحتياط على الإطلاق إلى جماعة 44 . الثاني : الإجماعات المنقولة ( 1181 ) والشهرة المحقّقة فإنّها قد تفيد القطع بالاتّفاق . وممّن استظهر منه دعوى ذلك الصدوق رحمه اللّه في عبارته المتقدّمة عن اعتقاداته . وممّن ادّعى اتّفاق المحصلين عليه : الحلّي في أوّل السرائر حيث قال بعد ذكر الكتاب والسنّة والإجماع : إنّه إذا فقدت الثلاثة فالمعتمد في المسألة الشرعيّة عند المحقّقين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسّك بدليل العقل ، انتهى . ومراده بدليل العقل - كما يظهر من تتّبع كتابه - هو أصل البراءة . وممّن ادّعى إطباق
شرح
الشبهات الوجوبيّة إلّا من بعض المتأخّرين من الأخباريّين - ظاهر في الشمول للشبهات التحريميّة أيضا على ما هو محلّ الكلام في المقام . 1180 . لا يخفى أنّ المحقّق - على ما عرفت منه في الحاشية السابقة - لم ينسب القول برفع الاحتياط على الإطلاق إلى جماعة ، وإنّما نسبه إلى مختاره ، إلّا أنّ الظاهر أنّ المصنّف رحمه اللّه إنّما استفاد ذلك من نسبة القول بوجوب الاحتياط مطلقا إلى جماعة والتفصيل إلى أخرى ، لأنّ ظاهر سياق هذا الكلام وجود قول بالبراءة من جماعة أخرى . وإنّما جعله مؤيّدا لعدم صراحة كلام المحقّق في وجود القول بالبراءة من القدماء . 1181 . يمكن أن تجعل هذه الإجماعات المحكيّة دليلا مستقلا في المسألة وإن لم تفد القطع بالواقع ، لشمول دليل الإجماع المنقول للأصول ، ولا ريب في حجّية المعتضد منه بالشهرة المحقّقة .