تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
بالطاعة ، فقلت : يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلّا ما وصفت ؟ قال : نعم » 10 ، وهي صريحة في المدّعى . وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « جعلت فداك ، أخبرني عن الدين الذي افترضه اللّه تعالى على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟ فقال : أعد عليّ فأعاد عليه ، فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان - ثمّ سكت قليلا ، ثمّ قال - : والولاية ، مرّتين - ثمّ قال - : هذا الذي فرض اللّه عزّ وجلّ على العباد ، لا يسأل الربّ العباد يوم القيامة ، فيقول : إلّا زدتني على ما افترضت عليك ، ولكن من زاد زاده اللّه ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنّ سنّة حسنة ينبغي للناس الأخذ بها » 11 . ونحوها رواية عيسى بن السريّ : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدّثني عمّا بنيت عليه دعائم الإسلام التي إذا أخذت بها زكى عملي ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والاقرار بما جاء من عند اللّه ، وحقّ في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر اللّه بها ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وقال اللّه تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
، فكان عليّ ، ثمّ صار من بعده الحسن ، ثمّ من بعده الحسين ، ثمّ من بعده عليّ ابن الحسين ، ثمّ من بعده محمّد بن عليّ ، ثمّ هكذا يكون الأمر ، إنّ الأرض لا تصلح إلّا بإمام . . . الحديث » 12 . وفي صحيحة أبي اليسع : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني بدعائم الإسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها التي من قصّر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح دينه وقبل عمله ولم يضق به ممّا هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه والإيمان بأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، وحقّ في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر اللّه عزّ وجلّ بها ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله » . 13 وفي رواية إسماعيل : « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ، فقال : الدين واسع ، وإنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهلهم ، فقلت : جعلت فداك أما احدّثك بديني الذي