[ المقام الثالث في أنّه إذا بني على تعميم الظنّ ، فإن كان التعميم على تقرير الكشف فلا إشكال ]
المقام الثالث :
في أنّه إذا بني على تعميم الظنّ ، فإن كان التعميم على تقرير الكشف ، بأن يكون مقدّمات الانسداد كاشفة عن حكم الشارع بوجوب العمل بالظنّ في الجملة ثمّ تعميمه بأحد المعمّمات المتقدّمة ، فلا إشكال ( 952 ) أصلا من جهة العلم بخروج القياس عن هذا العموم ؛ لعدم جريان المعمّم فيه بعد وجود الدليل على حرمة العمل به ، فيكون التعميم بالنسبة إلى ما عداه ، كما لا يخفى على من راجع المعمّمات المتقدّمة .
وأمّا على تقرير الحكومة ( 953 ) بأن يكون مقدّمات الدليل موجبة لحكومة العقل بقبح إرادة الشارع ما عدا الظنّ وقبح اكتفاء المكلّف بما دونه ، فيشكل توجيه خروج القياس ، وكيف يجامع حكم العقل بكون الظنّ كالعلم مناطا للإطاعة والمعصية ويقبح من الآمر والمأمور التعدّي عنه ، ومع ذلك يحصل الظنّ أو خصوص الاطمئنان من القياس ولا يجوّز الشارع العمل به ؟ فإنّ المنع عن العمل بما يقتضيه
شرح
952 . كما أنّه لا إشكال على تقدير إهمال النتيجة وترجيح مقتضاها بأحد المرجّحات المتقدّمة في كلامه ، إذ لا ريب في عدم شمولها لمورد القياس .
953 . اعلم أنّ أوّل من أورد الإشكال بالقياس هو الأمين الأسترآبادي ، حيث أورده نقضا على الاصوليّين العاملين بالظنّ .
ثمّ إنّ الإشكال في استثنائه من عموم نتيجة دليل الانسداد على تقدير حكم العقل بملاحظة مقدّمات دليل الانسداد بحجّية وصف الظنّ واضح ، لأنّ حكم