وهو الباعث له على التكليف والبعثة « * » ، لكنّ هذا الجواب راجع إلى منع الصغرى ، لا الكبرى .
ثالثها : النقض ( 662 ) بالأمارات التي قام الدليل القطعي على عدم اعتبارها ، كخبر الفاسق والقياس على مذهب الإماميّة 6 . وأجيب عنه 7 تارة ( 663 ) :
شرح
اللطف على اللّه تعالى . والثاني أعمّ بحسب المؤدّى من الأوّل ، كما يظهر بالتأمّل في عبارة المصنّف رحمه اللّه .
662 . النقض بخبر الفاسق بل الكافر أيضا يظهر من المعارج ، قال : « فإنّ الظنّ يحصل عند خبره » انتهى . والظاهر أنّ مراده النقض بكلّ ظنّ نهى الشارع عن العمل به كالقياس ونحوه ، ولذا عمّم المصنّف رحمه اللّه عنوان النقض ، وألحق القياس بخبر الفاسق ، فلا خصوصيّة لخبره في النقض ، كيف وقد عمل به جماعة - بل المحقّق أيضا - إذا كان مقبولا عند الأصحاب .
وكيف كان ، فهذا الجواب كما أنّه صالح لأن يرجع إلى منع الصغرى ، بأن يكون مقصوده أنّه بعد منع الشارع من العمل بالظنّ مطلقا لا يبقى ظنّ بالعقاب ، كما في موارد خبر الفاسق والقياس وغيرهما ممّا نهى عنه الشارع بالخصوص ، كذلك صالح لأن يرجع إلى منع كلّية الكبرى ، والوجه فيه واضح . والجوابان اللذان نقلهما المصنّف رحمه اللّه مبنيّان على الثاني دون الأوّل .
663 . الجواب الأوّل ذكره المحقّق القمّي رحمه اللّه ، حيث منع عدم جواز العمل بخبر الفاسق إذا أفاد الظنّ ، قائلا : إنّ اشتراط العدالة معركة للآراء ، والاستدلال بالآية غايته الظنّ ، ولم يحصل العلم بحجيّة هذا الظنّ كما مرّ . مع أنّ الشيخ صرّح بجواز العمل بخبر المحترز عن الكذب ، مع أنّ المشهور جواز العمل بالخبر الضعيف المعتضد بعمل الأصحاب ، ولا ريب أنّ ذلك لا يفيد إلّا الظنّ .
أقول : إنّ هذا الجواب يمكن إجرائه في القياس أيضا ، بتقريب أن يقال : إنّما
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « البعثة » ، البعث .