تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
هذا ما حضرني ( 599 ) من كلمات الأصحاب الظاهرة في دعوى الاتّفاق على العمل بخبر الواحد الغير العلمي في الجملة المؤيّدة لما ادّعاه الشيخ والعلامة . وإذا ضممت إلى ذلك كلّه ذهاب معظم الأصحاب بل كلّهم - عدا السيّد وأتباعه - من زمان الصدوق إلى زماننا هذا إلى حجّية الخبر الغير العلمي ، حتّى أنّ الصدوق تابع ( 600 ) في التصحيح والردّ لشيخه ابن الوليد وأنّ ما صحّحه فهو صحيح
شرح
599 . من جملة ما يؤيّد المطلوب - مضافا إلى [ ذلك ] « * » - ما ذكره في المعالم في مقام الاحتجاج لحجّية أخبار الآحاد قائلا : « الثالث : إطباق قدماء الأصحاب الذين عاصروا الأئمّة عليهم السّلام وأخذوا عنهم وقاربوا عصرهم على رواية الأخبار الآحاد وتدوينها ، والاعتناء بحال الرواة ، والتفحّص عن المقبول والمردود ، والبحث عن الثقة والضعيف ، واشتهار ذلك بينهم في كلّ عصر من تلك الأعصار ، وفي زمان إمام بعد إمام ، ولم ينقل عن أحد منهم إنكار لذلك أو مصير إلى خلافه ، ولا روي عن الأئمّة عليهم السّلام حديث يضادّه مع كثرة الروايات عنهم وفنون الأحكام » انتهى . ويؤيّده أيضا ما ذكره الفاضل التوني من : « أنّا نقطع بعمل أصحاب الأئمّة عليهم السّلام وغيرهم ممّن عاصرهم بأخبار الآحاد ، بحيث لم يبق للمتتبّع شك في ذلك ، ونقطع بعلم الأئمّة عليهم السّلام بذلك ، والعادة قاضية بتواتر المنع عن الأئمّة عليهم السّلام لو كان العمل بها في الشريعة ممنوعا ، مع أنّه لم ينقل عنهم خبر واحد ، بل ظاهر من الأخبار جواز العمل بها ، كما ستقف عليه عن قريب » انتهى . 600 . قال في آخر صوم التطوّع من الفقيه : « وأمّا خبر صلاة غدير خم والثواب المذكور لمن صامه ، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي اللّه عنه كان لا يصحّحه ، ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني ، وكان غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ ، ولم يحكم بصحّته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح » .
هامش
( * ) لم يرد ما بين المعقوفتين في الطبعة الحجريّة ، وإنّما أضفناه ليستقيم الكلام ، إذ بدونه يبقى الخبر المتقدّم وهو « من جملة . . . » بلا مبتدأ مؤخّر .