تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
إرسال جماعة لها إرسال المسلّمات ، وإمّا في مقامات يتسامح فيها ؛ لعدم التكليف الشرعيّ بتحصيل العلم بالمعنى اللغوي ، كما إذا أريد تفسير خطبة أو رواية لا تتعلّق بتكليف شرعيّ . وإمّا في مقام ( 273 ) انسدّ فيه طريق العلم ولا بدّ من العمل ، فيعمل بالظنّ بالحكم الشرعيّ المستند بقول أهل اللغة . ولا يتوّهم : أنّ طرح قول اللغوي الغير المفيد للعلم في ألفاظ الكتاب والسنّة مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الأحكام . لاندفاع ذلك : بأنّ أكثر موادّ اللغات ( 274 ) إلّا ما شذّ وندر كلفظ « الصعيد » ونحوه معلوم من العرف واللغة ، كما لا يخفى . والمتّبع في الهيئات هي القواعد العربيّة المستفادة من الاستقراء القطعي واتّفاق أهل العربية أو التبادر بضميمة ( 275 ) أصالة عدم القرينة ، فإنّه قد يثبت به الوضع الأصلي الموجود في الحقائق ، كما في صيغة « افعل » أو الجملة الشرطيّة أو الوصفيّة ؛ ومن هنا يتمسّكون 56 - في إثبات مفهوم الوصف - بفهم أبي عبيدة في حديث : « ليّ الواجد » ، ونحوه غيره من موارد الاستشهاد بفهم أهل اللسان . وقد يثبت به الوضع بالمعنى الأعمّ الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن المقاميّة ، كما يدّعى أنّ الأمر عقيب الحظر بنفسه - مجرّدا عن القرينة - يتبادر منه مجرّد رفع الحظر دون
شرح
273 . مع اشتراط عدم إمكان الاحتياط ، وإلّا فلا دليل على جواز العمل بالظنّ حينئذ ، كما أشرنا إليه سابقا . 274 . يؤيّده أنّ بيان الأحكام الشرعيّة إنّما ورد على حسب أفهام أواسط الناس ، لعدم تعلّق غرض الأئمّة عليهم السّلام في ذلك بإيراد الكلام على سبيل الإعجاز ، لتمسّ حاجتهم إلى إيراد الألفاظ المشكلة على حسب ما يقتضيه المقام ، ليحتاج في فهم معانيها إلى كتب اللغة ، ويقتصر فيه على ما يحصل منها من الظنّ ، فمعاني أكثر الألفاظ المستعملة في بيان الأحكام الشرعيّة معلومة لا محالة ، على نحو ما قرّبه المصنّف رحمه اللّه . 275 . ظاهره اعتبار التبادر الإطلاقي في إثبات الأوضاع ، وهو خلاف ما حقّقناه في محلّه .