تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله إلى الشكّ أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ( 84 ) ولو بأن يقال له : إن اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع - لو فرض عدم تفطّنه لقطعه بأنّ اللّه يريد الواقع منه ومن كلّ أحد - فهو حق ، لكنّه يدخل في باب الإرشاد ، ولا يختصّ بالقطّاع بل بكلّ من قطع بما يقطع ( 85 ) بخطئه فيه من الأحكام الشرعيّة والموضوعات الخارجيّة المتعلّقة بحفظ النفوس والأعراض ، بل الأموال في الجملة ( 86 ) . وأمّا فيما عدا ذلك ممّا يتعلّق بحقوق اللّه سبحانه ( 87 ) ، فلا دليل على وجوب الردع في القطّاع ، كما لا دليل عليه في غيره . ولو بني على وجوب ذلك في حقوق اللّه سبحانه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى - لم يفرّق أيضا بين القطّاع وغيره . وإن أريد بذلك أنّه بعد انكشاف الواقع ( 88 )
شرح
84 . المراد ارتداعه عن العمل بقطعه . 85 . الفعل الأوّل مبنيّ للفاعل والثاني للمفعول . وفي قوله « بخطئه فيه » تنبيه على اختصاص لغويّة قطع القطّاع - بمعنى وجوب ردعه عنه من باب الإرشاد بأحد الوجهين اللذين ذكرهما - بصورة العلم بالمخالفة ، إذ لا وجه له مع العلم بالموافقة أو الشكّ فيها . 86 . قيد للأموال . والمقصود منه الاحتراز عن المحقّرات . ويحتمل كونه قيدا لوجوب الردع في الأموال . والمقصود منه حينئذ الاحتراز عن وجوبه لغير الحاكم الشرعيّ . والخلاف واقع في المقامين ، فليطلب من الفقه . 87 . كمن قطع بكون مائع ماء فأراد شربه وهو خمر في الواقع . 88 . يعني أنّه إن أريد بعدم اعتبار قطع القطّاع أنّه بعد تبيّن مخالفة قطعه للواقع لا يجزي ما أتى به على طبقه عن الواقع فهو حقّ في الجملة ، لأنّ تكليفه حين العمل إن كان مجرّد الواقع من دون مدخليّة للاعتقاد في ثبوت الحكم ، فالمأتيّ به على طبق الاعتقاد المخالف للواقع لا يجزي عن الواقع ، إلّا أنّ تخصيص الحكم حينئذ
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 143 | الميرزا موسى التبريزي