الكلام في التجري
هل حجية القطع تشمل مورد المخالفة مع الواقع في علم اللّه ؟
[ ينبغي التنبيه على أمور : ]
ينبغي التنبيه على أمور
[ الأول هل القطع حجة سواء صادف الواقع أم لم يصادف : ]
الأول هل القطع حجة سواء صادف الواقع أم لم يصادف قوله - قدس سره - :
لكن الكلام في أن قطعه هذا هل هو حجة عليه من الشارع وإن كان مخالفا للواقع في علم اللّه ؟
اعلم أن الكلام في حرمة التجري الذي هو محل البحث في المقام : تارة بحسب حكم العقل وأنه هل يحكم العقل بحرمته أو لا ؟ وأخرى بحسب حكم الشرع لإمكان أن يكون من المحرمات الشرعية وإن لم يكن بحكم العقل حراما ، كما أن العكس أيضا ممكن . نعم ، إذا حكم بحرمته العقل فحكم الشرع - على تقدير وروده - يكون إرشاديا ، لما سيجيء من أنه في كل مورد ثبت حكم العقل فيه بحيث يرتب عليه الثواب أو العقاب ، لا يكون حكم الشرع بالنسبة إليه إلا إرشادا .
ولا يتوهم أنه إذا كان من المحرمات الشرعية فيكون عصيانا ويخرج عن كونه تجريا . لوضوح أن إطلاق التجري عليه باعتبار ارتكاب ما يعتقد أنه حرام واقعي ، والحال أنه ليس كذلك ويكون مخطئا في الاعتقاد ، ولا مانع من تعلق النهي الشرعي بهذا العنوان ، فافهم .
أما الكلام في المقام الأول فلا بدّ من البحث فيه من جهات :