پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 88

پدیدآورندگان:

ص۸۸
فالثمرة بين التخصيص والحكومة تظهر في الظاهرين حيث لا يقدّم المحكوم ولو كان الحاكم أضعف منه ، لأنّ صرفه عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة أخرى هي مدفوعة بالأصل . وأمّا الحكم بالتخصيص فيتوقّف على ترجيح ظهور الخاصّ ، وإلّا أمكن رفع اليد عن ظهوره وإخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه . فلنرجع إلى ما نحن بصدده من ترجيح حكومة الأدلّة الظنيّة من الأصول ، فنقول : قد جعل الشارع للشيء المحتمل للحلّ والحرمة حكما شرعيّا ، أعني : الحلّ ، ثمّ حكم بأنّ الأمارة الفلانيّة - كخبر العادل الدالّ على حرمة العصير - حجّة ، بمعنى أنّه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤدّاه للواقع ، فاحتمال حلّية العصير المخالف للأمارة بمنزلة العدم لا يترتّب عليه حكم
شرح
منها : لزوم لغويّة الحاكم لولا المحكوم بخلاف الخاصّ ، وذلك لصحّة النهي عن إكرام النحاة بقوله : لا تكرم النحاة ، من دون ورود أمر بإكرام العلماء . ومنها : إنّ الحاكم تارة يوجب توسعة دائرة المحكوم ، وأخرى يوجب تضييقها ، بخلاف الخاصّ فإنّه لتضييق دائرة العموم دائما . ومنها : إنّ الحاكم والمحكوم يجب أن يكونا لفظيين ، بخلاف المخصّص حيث يصحّ أن يكون لبيّا .

[ بيان الثمرة بين التخصيص والحكومة ]

فالثمرة بين التخصيص والحكومة تظهر في الظاهرين . فيقدّم الحاكم على المحكوم وإن كان أضعف من المحكوم من حيث الظنّ الظهوري ، لأنّ صرفه أي : الحاكم عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة أخرى كفرض قيام الإجماع على عدم الفرق بين شكّ الإمام وغيره في المثال المتقدّم . وإذا شكّ في وجود القرينة فهي مدفوعة بالأصل . وأمّا الحكم بالتخصيص فيتوقّف على ترجيح ظهور الخاصّ بمرجّح داخلي أو خارجي ، كما عرفت . وإلّا أمكن رفع اليد عن ظهوره وإخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه أي : ظهور العامّ ، وكيف كان فلنرجع إلى ما نحن بصدده من ترجيح حكومة الأدلة الظنيّة من الأصول ، فنقول : قد جعل الشارع للشيء المحتمل للحلّ والحرمة حكما شرعيّا ، أعني : الحلّ كحكم الشارع بحلّية شرب التتن المحتمل للحلّ والحرمة وحليّة العصير المحتمل لهما ثمّ حكم بأنّ الأمارة الفلانيّة - كخبر العادل الدالّ على حرمة العصير - إذا غلى حجّة ، بمعنى