فالثمرة بين التخصيص والحكومة تظهر في الظاهرين حيث لا يقدّم المحكوم ولو كان الحاكم أضعف منه ، لأنّ صرفه عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة أخرى هي مدفوعة بالأصل .
وأمّا الحكم بالتخصيص فيتوقّف على ترجيح ظهور الخاصّ ، وإلّا أمكن رفع اليد عن ظهوره وإخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه .
فلنرجع إلى ما نحن بصدده من ترجيح حكومة الأدلّة الظنيّة من الأصول ، فنقول : قد جعل الشارع للشيء المحتمل للحلّ والحرمة حكما شرعيّا ، أعني : الحلّ ، ثمّ حكم بأنّ الأمارة الفلانيّة - كخبر العادل الدالّ على حرمة العصير - حجّة ، بمعنى أنّه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤدّاه للواقع ، فاحتمال حلّية العصير المخالف للأمارة بمنزلة العدم لا يترتّب عليه حكم
شرح
منها : لزوم لغويّة الحاكم لولا المحكوم بخلاف الخاصّ ، وذلك لصحّة النهي عن إكرام النحاة بقوله : لا تكرم النحاة ، من دون ورود أمر بإكرام العلماء .
ومنها : إنّ الحاكم تارة يوجب توسعة دائرة المحكوم ، وأخرى يوجب تضييقها ، بخلاف الخاصّ فإنّه لتضييق دائرة العموم دائما .
ومنها : إنّ الحاكم والمحكوم يجب أن يكونا لفظيين ، بخلاف المخصّص حيث يصحّ أن يكون لبيّا .