Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 58

Contributors:

P.58
ومعلوم أنّ ما نحن فيه ليس كذلك ، لأنّ المعلوم إجمالا في ما نحن فيه بقاء أحد المستصحبين لا بوصف زائد وارتفاع الآخر ، لا اعتبار الشارع لأحد الاستصحابين وإلغاء الآخر . فتبيّن أنّ الخارج من عموم ( لا تنقض ) ليس واحدا من المتعارضين ، لا معيّنا ولا مخيّرا ، بل لمّا وجب نقض اليقين باليقين وجب ترتيب آثار الارتفاع على المرتفع الواقعي ، وترتيب آثار البقاء على الباقي الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة فيهما ، فيرجع إلى قواعد أخر غير الاستصحاب ، كما لو لم يكونا مسبوقين بحالة سابقة . ولذا لا نفرّق في
Commentary
وحينئذ لو فرض اشتباه الإناءين فيدخل في اشتباه الحجّة بغير الحجّة ، فيمكن - حينئذ - الحكم بالتخيير في استصحاب الطهارة . ومعلوم أنّ ما نحن فيه ليس كذلك ، لأنّ المعلوم إجمالا في ما نحن فيه بقاء أحد المستصحبين لا بوصف زائد . أي : وصف الاستصحاب والإبقاء به ، وذلك لما مرّ غير مرّة من عدم جريان الاستصحاب مع العلم الإجمالي بارتفاع أحد المستصحبين . فتبيّن أنّ عموم ( لا تنقض ) لا يصحّ شموله للاستصحابين المتعارضين معا لما مرّ ، وأنّ الخارج من عموم ( لا تنقض ) ليس واحدا من المتعارضين ، لا معيّنا ولا مخيّرا . إذ ليس عموم لا تنقض كعموم : أكرم العلماء ، ونحوه ممّا عجز المكلّف عن امتثاله التامّ ، فيجب عليه العمل به بقدر الممكن . وقد عرفت التفصيل ولا حاجة إلى التكرار .

[ يرجع إلى قواعد أخر بعد تساقط الاستصحابين ]

بل لمّا علم إجمالا ارتفاع أحد الحادثين ووجب نقض اليقين باليقين بحكم نفس أخبار الاستصحاب وجب ترتيب آثار الارتفاع على المرتفع الواقعي ، وترتيب آثار البقاء على الباقي الواقعي أي : على تقديم العلم تفصيلا أو مطلقا ، فيترتّب على ما هو طاهر واقعا آثار الطهارة وعلى ما هو نجس واقعا آثار النجاسة من دون ملاحظة الحالة السابقة فيهما أي : من دون أن يكون شيء منهما مورد الاستصحاب ، وحيث إنّ الباقي والمرتفع الواقعيين غير معيّنين عندنا فيرجع إلى قواعد أخر غير الاستصحاب ، كما لو لم يكونا مسبوقين بحالة سابقة أصلا . ولذا ، أي : لأجل عدم لحاظ الحالة السابقة في مورد العلم الإجمالي لا نفرّق في حكم