پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 52

پدیدآورندگان:

ص۵۲
ولا إبقاء أحدهما المعيّن لاشتراك الآخر معه في مناط الدخول من غير مرجّح . أمّا أحدهما المخيّر فليس من أفراد العامّ ، إذ ليس فردا ثالثا غير الفردين المتشخّصين في الخارج ، فإذا خرجا لم يبق شيء ، وقد تقدّم نظير ذلك في الشبهة المحصورة ، وأنّ قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء حلال حتى تعرف أنّه حرام ) « 1 » لا يشمل شيئا من المشتبهين .
شرح
مشكوك الطهارة ، وكان أحدهما المردّد معلوم النجاسة ، وحينئذ لو شمل دليل الاستصحاب كلا المستصحبين يلزم من العمل به عدم العمل به ، لأنّه إذا حكم في كليهما بقاعدة حرمة نقض اليقين بالشكّ يلزم منه عدم العمل بقاعدة وجوب نقض اليقين باليقين ، فيقع التعارض بين الصدر والذيل ، فلا بدّ من الحكم بعدم شمول لا تنقض لكلا الاستصحابين . ثمّ إبقاء أحدهما المعيّن تحت دليل الاستصحاب وإخراج الآخر وإن كان موجبا لرفع التعارض ، إلّا إنّه ترجيح من غير مرجّح ، كما أشار إليه بقوله : ولا إبقاء أحدهما المعيّن لاشتراك الآخر معه في مناط الدخول من غير مرجّح . وهنا احتمال ثالث أشار إليه بقوله : أمّا أحدهما المخيّر فليس من أفراد العامّ . أي : إبقاء المفهوم الكلّي بعنوان أحدهما المخيّر فليس من أفراد العامّ ، إذ ليس فردا ثالثا غير الفردين المتشخّصين في الخارج ، فإذا خرجا عن الدليل بسبب التعارض لم يبق شيء . إذ لم يشملهما الدليل لا مجتمعا لكونه مستلزما للتعارض ولا معيّنا للزوم الترجيح من غير مرجّح ولا مخيّرا لأنّ الدليل يشمل الأفراد الخارجيّة ، ومفهوم أحدهما ليس فردا خارجيّا كي يشمله الدليل ، بل أمر منتزع من المشتبهين اللذين لا يشملهما الدليل ، كما عرفت ، وقد تقدّم نظير ذلك في الشبهة المحصورة ، وأنّ قوله عليه السّلام : كلّ شيء لك حلال حتى تعرف أنّه حرام لا يشمل شيئا من المشتبهين لحصول الغاية . وربّما يقال : إنّ الأصل هو التخيير لا بمعنى دلالة الدليل حتى يقال بأنّه ليس فيه من البدليّة أثر ، ولا بمعنى دلالته على إبقاء مفهوم الأحد حتى يقال بأنّه أمر منتزع من
پاورقی
( 1 ) الكافي 5 : 313 / 40 . التهذيب 7 : 226 / 989 . الوسائل 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 .