پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 50

پدیدآورندگان:

ص۵۰
الدعوى الثانية : إنّه إذا لم يكن مرجّح فالحقّ التساقط دون التخيير ، لا لما ذكره بعض المعاصرين - من : « أنّ الأصل في تعارض الدليلين التساقط ، لعدم تناول دليل حجّيّتهما لصورة التعارض . لما تقرّر في باب التعارض ، من أنّ الأصل في المتعارضين التخيير إذا كان اعتبارهما من باب التعبّد لا من باب الطريقيّة » - بل لأنّ العلم الإجمالي هنا بانتقاض أحد الضدّين يوجب
شرح

[ بيان ما هو الوجه لتساقط الاستصحابين ]

أمّا الدعوى الثانية وهي الحكم بالتساقط مع عدم الترجيح ، فقد أشار إليه بقوله : الدعوى الثانية : إنّه إذا لم يكن مرجّح كما هو المفروض في المقام من عدم صحّة الترجيح على ما هو مختار المصنف قدّس سرّه من اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد فالحقّ التساقط دون التخيير ، لا لما ذكره بعض المعاصرين ، من أنّ الأصل في تعارض الدليلين التساقط ، لعدم تناول دليل حجّيّتهما لصورة التعارض . يقول المصنف قدّس سرّه : بأنّ الحقّ هو تساقط الأصلين المتعارضين ، لكن لا لما ذكره المعاصر بل لما يأتي . وتوضيح ردّ المصنف قدّس سرّه على ما ذكره المعاصر يحتاج إلى مقدمة ، وهي : إنّ مقتضى الأصل في الدليلين الظنّيين المتعارضين بعد انتفاء الترجيح هل هو التساقط أو التخيير في إعمال أحدهما ؟ والحقّ عند المصنف هو التفصيل ، أي : التوقّف بناء على الطريقيّة ، والتخيير بناء على السببيّة ، كما أشار إليه بقوله : من أنّ الأصل في المتعارضين التخيير إذا كان اعتبارهما من باب التعبّد أي : السببيّة . إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول : إنّ الأصل في تعارض الأصل هل هو التساقط أو التخيير ؟ وقيل : إنّ الأصل يقتضي التخيير قياسا لها على تعارض الطرق والأمارات ، وقال المعاصر : إنّ الأصل هو التساقط في مطلق المتعارضين لوجه جار في مطلق المتعارضين كانا خبرين أو أصلين ، وهو عدم شمول أدلّة الحجيّة للمتعارضين ، فيردّه المصنف قدّس سرّه . وملخّص إيراد المصنف : إنّ ما ذكره المعاصر من التساقط لأجل عدم شمول أدلّة الحجيّة للمتعارضين ، إنّما يتمّ في تعارض الأصلين بما يأتي في كلام المصنف قدّس سرّه ولا يتمّ في تعارض الأمارات الظنّية ، لأنّ أدلّة حجيّتها تشمل المتعارضين أيضا ، غاية الأمر أنّه بناء