Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 488

Contributors:

P.488
عن الأكثر تقدّم الناقل وعدم ظهور الخلاف في تقدّم الحاظر على المبيح . ويمكن الفرق بتخصيص المسألة الأولى بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه ، ولذا رجّح بعضهم الوجوب على الإباحة والندب لأجل الاحتياط . لكن فيه مع جريان بعض أدلّة تقديم الحظر فيها إطلاق كلامهم فيها وعدم ظهور
Commentary
الاحتياط كانت واردة على أصالتي الإباحة والحظر أيضا ، فلا وجه لابتناء الترجيح عليهما .

[ الفرق بين مسألة المقرّر والناقل ومسألة الحاظر والمبيح ]

ثمّ إنّه يشكل الفرق بين ما ذكروه من الخلاف في تقدّم المقرّر على الناقل وإن حكي عن الأكثر تقدّم الناقل وعدم ظهور الخلاف في تقدّم الحاظر على المبيح . حاصله على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ من الواضح اتحاد مسألتي الناقل والمقرّر والحاظر والمبيح ، إذ الناقل هو الحاظر والمقرّر هو المبيح والمجوّز ، فلا وجه لكون تقديم الناقل خلافيّا مشهوريّا وتقديم الحاظر وفاقيّا ، وفيه منع الاتحاد لذهاب بعضهم إلى أنّ الناقل في الشبهة التحريميّة هو المبيح والمقرّر هو الحاظر على عكس الشبهة الوجوبيّة . وحينئذ فإذا اتفق الكلّ على تقديم الحاظر ، فالقائلون بمقرّريّته يخالفون في تقديم مطلق الناقل ، إذ المبيح ، عندهم ناقل وهم يقولون بتقديم الحاظر ، وعلى فرض الاتحاد يمكن الجواب بما عرفت من وجود دليل خاصّ على تقديم الحاظر وهو التيقّن المستفاد من الحديثين ، فلعلّ بعضهم لم يقبل الدليل العامّ على تقديم مطلق الناقل فخالف فيه ، وقبل الدليل الخاصّ على تقديم الحاظر فصار تقديمه وفاقيّا ، على ما في شرح الاعتمادي . ويمكن الفرق بتخصيص المسألة الأولى بدوران الأمر بين الوجوب وعدمه . بمعنى أنّ مسألة الناقل والمقرّر ليست عامّة للشبهة الوجوبيّة والتحريميّة ، بل مختصّة بالوجوبيّة ، كاختصاص مسألة المبيح والحاظر بالشبهة التحريميّة ، ولا منافاة بين كون تقديم المقرّر خلافيّا وتقديم الحاظر وفاقيّا . ولذا رجّح بعضهم كالمحدّثين البحراني والأسترآبادي الوجوب على الإباحة والندب لأجل الاحتياط المستفاد من الأمر بالتوقف في مطلق الشبهة أو من الأمر به في خصوص المتعارضين . ولا يخفى أنّه لا شهادة في مجرّد ذلك على اختصاص المسألة الأولى بالشبهة الوجوبيّة .