پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 466

پدیدآورندگان:

ص۴۶۶
خرج المورد عن فرض التعارض . ولعلّ ما ذكرنا هو الداعي للشيخ قدّس سرّه ، في تقديم الترجيح بهذا المرجّح على جميع ما سواه من المرجّحات وذكر الترجيح بها بعد فقد هذا المرجّح ، إذا عرفت ما ذكرنا علمت توجّه الإشكال فيما دلّ من الأخبار العلاجيّة على تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب ، كمقبولة ابن حنظلة « 1 » . بل وفي غيرها ممّا اطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب والسنة ، من حيث إنّ الصورة الثالثة قليلة الوجود في الأخبار المتعارضة ، والصورة الثانية أقلّ وجودا ، بل معدومة ، فلا
شرح
القويّة الموجبة لوهن ظاهر الكتاب والخبر . لأجل القول بتقييد اعتبار الظواهر بصورة عدم قيام الظنّ الشخصي على خلافها . فالشهرة وإن لم تكن معتبرة إلّا أنّها لإفادتها الظنّ الفعلي على خلاف الظواهر تكون مانعة عن حجّيّة ظاهر الكتاب والخبر الموافق له ، وحينئذ خرج المورد عن فرض التعارض ؛ لأن التعارض فرع للحجّيّة فيعمل بالمخالف ؛ وذلك لانتفاء المعارض له . ولعلّ ما ذكرنا من تقدّم مرتبة هذا المرجّح في مورد تماميّته على جميع ما سواه من المرجّحات غير الدلاليّة هو الداعي للشيخ قدّس سرّه في تقديم الترجيح بهذا المرجّح على جميع ما سواه من المرجّحات وذكر الترجيح بها بعد فقد هذا المرجّح ، إذا عرفت ما ذكرنا علمت توجّه الإشكال فيما دلّ من الأخبار العلاجيّة على تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب ، كمقبولة ابن حنظلة . وحاصل الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ هناك إشكالا يختصّ بالمقبولة التي قيّد فيها الترجيح بالكتاب بانتفاء الترجيح بالصفات والشهرة ، وإشكالا آخر يعمّها والروايات التي ذكر فيها الترجيح بالكتاب من دون تقييد بانتفاء مرجّح ، كالمرفوعة وتاليها . أمّا المختصّ بالمقبولة ؛ فلأنك عرفت تقدّم هذا المرجّح على كلّ مرجّح ، وقد قيّد فيها بانتفاء الصفات والشهرة . وأمّا الإشكال العامّ ؛ فلأنك عرفت أنّ الترجيح بالكتاب إنّما يتمّ في الصورة الأخيرة فقط وهي نادرة الوجود ، ومن البعيد كون هذه الأخبار الكثيرة ناظرة إليها ، كما قال :
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .