تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أمّا المرجحات الخارجية فقد أشرنا إلى أنّها على قسمين : الأوّل : ما يكون غير معتبر بنفسه ، والثاني : ما يعتبر بنفسه ، بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع . [ القسم الأوّل ] : [ ما يكون غير معتبر في نفسه ] . فمن الأوّل شهرة أحد الخبرين ، إمّا من حيث رواته ، بأن اشتهرت روايته بين الرواة ، بناء على كشفها عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه .
شرح
ثمّ المراد بالمرجّحات الخارجيّة أمور خارجة من نفس الخبرين موجبة لأقربيّة مضمون أحدهما إلى الواقع دون الآخر ، من دون مدخليّة لها في قوة دليليّة أحدهما بالنسبة إلى الآخر ، كالشهرة والإجماع المنقول ونحوهما إذا وافقت أحدهما دون الآخر ، بخلاف الترجيح من حيث السند فإنّه يحصل بأمور تقوّي جهة دليليّة أحدهما ، كما في الأوثق مع تصرّف ما . فقد أشرنا إلى أنّها على قسمين : الأوّل : ما يكون غير معتبر بنفسه بحيث لولا الخبر لا ينفع لإثبات الحكم . والثاني : ما يعتبر بنفسه ، بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع في إثبات الحكم ، كما يأتي بحثه تفصيلا .

[ القسم الأوّل : ما يكون غير معتبر في نفسه ]

فمن الأوّل شهرة أحد الخبرين ، إمّا من حيث رواته ، بأن اشتهرت روايته بين الرواة ، بناء على كشفها ، أي : شهرة الرواية عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به . ولولا كشفها عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به لكانت الشهرة بحسب الرواية من المرجّحات الداخليّة دون الخارجيّة . توضيح الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ ترجيح أحد الخبرين بالشهرة يتصوّر على ثلاثة وجوه : أحدها : مجرّد شهرة الرواية ، بأن اشتهر نقلها في كتب الحديث من دون اشتهار استناد الأصحاب إليها أو فتواهم على طبقها ، وهي حينئذ مرجّح صدوري داخلي لا بحث فيه ، ولذا احترز عنه بقوله : بناء على كشفها . . . إلى آخره . ثانيها : شهرة العمل ، بأن اشتهر استناد الأصحاب إليها ، فهي ملازمة لشهرة الرواية ، كما لا يخفى ، وهذه قد تعلم من الخارج وقد تكشف من شهرة الرواية ، ولذا قال : ( بناء على