الصدوريّة ، فإن أمكن ترجيح أحدهما وتعيّنه من حيث التعبّد بالصدور دون الآخر تعيّن ، وإن قصرت اليد عن هذا الترجيح كان عدم احتمال التقيّة في أحدهما مرجّحا ، فمورد هذا المرجّح تساوي الخبرين من حيث الصدور ، إمّا علما كما في المتواترين ، أو تعبّدا كما في المتكافئين من الآحاد .
وأمّا ما وجب فيه التعبّد بصدور أحدهما المعيّن دون الآخر ، فلا وجه لإعمال هذا المرجّح فيه ؛ لأن جهة الصدور متفرّع على أصل الصدور .
والفرق بين هذا والترجيح في الدلالة المتقدّم على الترجيح بالسند ، أنّ التعبّد بصدور الخبرين على أن يعمل بظاهر أحدهما وبتأويل الآخر بقرينة ذلك الظاهر ممكن غير موجب لطرح دليل أو أصل ، بخلاف التعبّد بصدورهما ، ثمّ حمل أحدهما على التقيّة الذي هو في معنى إلغائه وترك التعبد به .
شرح
المرجّحات الصدوريّة ، فإن أمكن ترجيح أحدهما وتعيّنه من حيث التعبّد بالصدور دون الآخر تعيّن ، وإن قصرت اليد عن هذا الترجيح كان عدم احتمال التقيّة في أحدهما مرجّحا .
فيؤخذ بالمخالف للعامّة ويطرح الموافق لاحتمال التقيّة فيه ، لا أنّه يحمل على التقيّة ، إذ لا معنى لالتزام الصدور للحمل على التقيّة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
فمورد هذا المرجّح تساوي الخبرين من حيث الصدور ، إمّا علما كما في المتواترين ، فيحمل حينئذ الموافق على التقيّة ، أو تعبّدا كما في المتكافئين صدورا من الآحاد ، فيطرح الموافق لاحتمال التقيّة لا أنّه يحمل على التقيّة .