پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 432

پدیدآورندگان:

ص۴۳۲
فالترجيح به مستند إلى الكليّة المستفادة من الأخبار من الترجيح بكلّ مزيّة . وربّما يستفاد من قول السائل في المقبولة - : « قلت : يا سيدي ! هما معا موافقان للعامّة » « 1 » - أنّ المراد بما وافق العامّة أو خالفهم في المرجّح السابق يعمّ ما وافق البعض أو خالفه ، ويردّه أنّ ظهور الفقرة الأولى في اعتبار الكلّ أقوى من ظهور هذه الفقرة في كفاية موافقة البعض ، فيحمل على إرادة صورة عدم وجود هذا المرجّح في شيء منهما وتساويهما
شرح
المرجّح موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور أو معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفي ؛ لأن مقتضى التعليل بكون الرشد في خلافهم كون الرشد في مخالفة جميعهم أو معظمهم . وبالجملة ، إنّ موافقة أحدهما للكلّ مرجّح منصوص . فلو وافق بعضهم بلا علم على مخالفة الباقين فالترجيح به ليس بمنصوص ، بل مستند إلى الكلّيّة المستفادة من الأخبار من الترجيح بكلّ مزيّة .

[ التقيّة فيما يكون موافقا لبعض العامّة ]

وربّما يستفاد من قول السائل في المقبولة - : « قلت : يا سيدي ! هما معا موافقان للعامّة » - أنّ المراد بما وافق العامّة أو خالفهم في المرجّح السابق ، أي : المرجّح الذي سبق ذكره على سؤال السائل يعمّ ما وافق البعض أو خالفه . والمقصود من هذا الكلام هو أنّ موافقة البعض أيضا مرجّح منصوص بدليل أنّه بعد ما أمر عليه السّلام في المقبولة بطرح الموافق وأخذ المخالف قال السائل : « هما معا موافقان » ، يعني : أنّ هذا المرجّح موجود في كليهما لموافقة كلّ منهما لبعضهم ، فيظهر منه أن السائل فهم من كلامه عليه السّلام إرادة مطلق الموافقة . ويردّه أنّ ظهور الفقرة الأولى ، وهي الأمر بطرح الموافق وأخذ المخالف في اعتبار الكلّ أقوى من ظهور هذه الفقرة ، أي : قول السائل : « هما معا موافقان » في كفاية موافقة البعض . أمّا قوّة ظهور الأولى ، فلأن الجنس المعرّف - أعني : لفظ العامّة - ظاهر في الكلّ ، أمّا ضعف ظهور الثانية ؛ فلأن فيها احتمالين :
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .