أميل قضاتهم وحكامهم ) « 1 » ، ورابعة بكونه أشبه بقواعدهم وأصول دينهم وفروعه ، كما يدلّ عليه الخبر المتقدّم .
وعرفت سابقا قوة احتمال التفرّع على قواعدهم الفاسدة .
ويخرج الخبر حينئذ عن الحجّيّة ولو مع عدم المعارض ، كما يدلّ عليه عموم الموصول .
شرح
اخبارهم فاطرحوه « 2 » مثلا .
لكنّ الظاهر أنّ ذلك محمول على الغالب من كون الخبر مستندا للفتوى .
حاصله على ما في شرح الأستاذ أنّ الظاهر رجوع الوجه الثاني - أي : موافقة روايتهم - إلى الوجه الأوّل ، أي : موافقة فتواهم ؛ لبعد إرادة الرواية المتروكة ، بل لمّا كان الغالب كون الرواية مفتى بها وشذّ ما تكون الرواية معرضا عنها ، فالمراد من موافقة الرواية موافقة الفتوى .
وثالثة من حيث عملهم ، فإنّه ربّما يكون العمل بحسب أمر السلطان وحكم الحكّام والقضاة على خلاف فتوى فقهائهم ورواياتهم .
ويشير إليه قوله عليه السّلام في المقبولة المتقدّمة عن عمر بن حنظلة : ما هم إليه أميل قضاتهم وحكّامهم .
ورابعة تكون التقيّة بكونه ، أي : أحد الخبرين أشبه بقواعدهم الاصوليّة ، فإذا دلّ خبر على أنّ دية أربع من أصابع المرأة عشرون من الإبل ، ودلّ آخر على أنّها أربعون ؛ لأن دية الواحدة هي عشرة ، يحمل الثاني على التقيّة لتفرّعه على قاعدة القياس .
وأصول دينهم ، فإذا دلّ خبر على أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فعل كذا سهوا ، ودلّ آخر على أنّه ما فعل كذا ، يحمل الأوّل على التقيّة لتفرّعه على تجويزهم السهو على المعصوم .
وفروعه ، فإذا دلّ خبر على قبول شهادة اليهود وآخر على عدمه ، يحمل الأوّل على التقيّة لتفرّعه على قاعدتهم من قبول شهادة الفاسق بالكفر .
كما يدلّ عليه الخبر المتقدّم ، أي : ( ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة . . . إلى
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .
( 2 ) لم نعثر على رسالة الراوندي . عنه في البحار 2 : 235 / 20 . الوسائل 27 : 118 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 29 .