پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 412

پدیدآورندگان:

ص۴۱۲
ويمكن - أيضا - الالتزام بما ذكرنا سابقا ، من غلبة الباطل في أقوالهم ، على ما صرّح به في رواية الأرجاني « 1 » المتقدّمة ، وأصرح منها ما حكي عن أبي حنيفة من قوله : ( خالفت جعفرا في كلّ ما يقول إلّا أنّي لا أدري أنّه يغمض عينيه في الركوع والسجود أو يفتحهما ) « 2 » ، وحينئذ فيكون خلافه أبعد من الباطل . ويمكن توجيه « الوجه الرابع » : بعدم انحصار دليله في الرواية المذكورة .
شرح
التي يتفق فيه العامّة على فتوى لا تكون المسألة ذات وجوه ، بل تكون ذات وجهين ، فإذا لم يكن في المسألة إلّا وجهان واتفق العامّة على وجه وكان الحقّ منحصرا فيهما ولا يحتمل غيرهما ، وكان الحقّ في خلاف أحدهما بحسب تعيين الرواية تعيّن في هذا المورد وجود الحقّ في الآخر المعيّن ولا يحتمل غيره ، فيؤخذ بالخبر المخالف لكون الحقّ فيه . فنرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، وملخّص ما فيه أنّه إذا وافق أحد الخبرين للعامّة وانحصر خلافهم في الخبر المخالف يصحّ التعليل بأنّه أقرب إلى الحقّ ، وفي الموارد النادرة التي يتردّد فيها خلافهم بين الاحتمالات يرجع إلى سائر المرجّحات ، وقد أشار إلى دفع الإشكال على التقدير الثاني بقوله : ويمكن - أيضا - الالتزام بما ذكرنا سابقا ، من غلبة الباطل في أقوالهم . حاصله : إنّا وان استبعدنا غلبة بطلان أحكامهم إلّا أنّ التأمّل في القرائن يرفع الاستبعاد ، فيصحّ أن يقال بأنّ الموافق لهم أقرب إلى الباطل ؛ لغلبة الباطل في أحكامهم ، فالخبر المخالف لهم أبعد عن الباطل سواء انحصر خلافهم فيه أم لا ، ثمّ بيّن القرائن وقال : على ما صرّح به في رواية الأرجاني المتقدّمة في مخالفة العامّة لعلي عليه السّلام دائما ، وأنّه عليه السّلام إذا أفتاهم بشيء جعلوا له ضدا . ويمكن توجيه « الوجه الرابع » : بعدم انحصار دليله في الرواية المذكورة . أي : قوله : ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة . . . إلى آخره . وملخّص الكلام أنّ ترجيح الخبر المخالف مسلّم منصوص ولترجيحه جهتان : رشده بالنسبة إلى الموافق ، وهو أيضا منصوص كما وجّه ، وعدم احتمال التقيّة فيه ومنصوصيّة
پاورقی
( 1 ) علل الشرائع 2 : 249 / 1 . الوسائل 27 : 116 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 24 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 393 .