المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرّعا على قواعدهم الباطلة ، مثل تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، عمدا أو سهوا والجبر والتفويض ونحو ذلك .
وقد أطلق الشباهة على هذا المعنى في بعض أخبار العرض على الكتاب والسنة ، حيث قال : ( فإن أشبههما فهو حقّ ، وإن لم يشبههما فهو باطل ) « 1 » ، وهذا الحمل أولى من حمل القضيّة
شرح
لا يخلو عن خفاء ، لاحتمال أن لا يكون الخبر المذكور راجعا إلى ما نحن فيه من تعارض الأخبار في الأخبار الفرعيّة .
بل يكون المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرّعا ومبنيّا على قواعدهم الاصوليّة أو الفرعيّة أو الاعتقاديّة الباطلة ، بإجماع الإماميّة أو اشتهر بطلانها .
مثل تجويز الخطأ على المعصومين من الأنبياء والأئمة عليهم السّلام عمدا ، أي : عصيانا أو سهوا والجبر والتفويض ونحو ذلك .
كتجويز التكليف بلا حكمة ، والأمر بالقبيح والنهي عن الحسن على اللّه تعالى ، وكاعتبار الأقيسة ، والاستحسانات ، وقبول شهادة الفاسق بالكفر ، وجواز نصب المرأة للقضاء وغير ذلك .
فإذا نقل عن الصادق عليه السّلام بالفرض أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما فعل كذا سهوا ، ونقل عنه أيضا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما فعل كذا ، كان الأوّل أشبه بقاعدة العامّة ، أي : متفرّع على تجويزهم السهو على المعصوم عليه السّلام ، فيحمل على التقيّة وهكذا ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
وقد أطلق الشباهة على هذا المعنى في بعض الأخبار الواردة في غير المتعارضين ، وهي أخبار العرض على الكتاب والسنة ، حيث قال : إذا ورد عليكم الحديث فاعرضوه على الكتاب والسنّة ، فإن أشبههما فهو حقّ ، وإن لم يشبههما فهو باطل .
وملخّص الكلام في المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ المراد أنّ ما يتفرّع على الكتاب والسنّة فهو حقّ وإلّا فهو باطل ، فإذا دلّ خبر على عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر لكان حقّا ؛ لكونه متفرّعا على قوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى
پاورقی
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 20 / 7 . الوسائل 27 : 123 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 48 .