Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 409

Contributors:

P.409
ورواية أبي بصير المتقدّمة وإن تأكّد مضمونها بالحلف ، لكن لا بدّ من توجيهها ، فيرجع الأمر إلى التعبّد بعلّة الحكم ، وهو أبعد من التعبّد بنفس الحكم . و « الوجه الرابع » : بأنّ دلالة الخبر المذكور عليه لا يخلو عن خفاء ، لاحتمال أن يكون
Commentary
أحكامهم وهي ممنوعة . ورواية أبي بصير المتقدّمة وإن كانت ظاهرة في بطلان أحكامهم وإن تأكّد مضمونها بالحلف . حيث قال عليه السّلام : ما أنتم واللّه على شيء . . . إلى آخره . لكن لا بدّ من توجيهها ، وذلك لبداهة عدم بطلان جميع أحكامهم ، فالمراد أحكامهم الخاصّة المشهورة كإسقاط حيّ على خير العمل من الأذان والتكتّف والتأمين في الصلاة ونحو ذلك . فيرجع الأمر إلى التعبّد بعلّة الحكم ، وهو أبعد من التعبّد بنفس الحكم . لأن التعبّد بنفس الحكم معقول ، وأمّا التعبّد بعلّة الحكم فلا يعقل ؛ لأن العلّة لا بدّ من أن تكون وجدانيّة بحيث يعرفها المخاطب قبل ذلك حتى يمكن إثبات الحكم بها ، فإذ كانت تعبّديّة لا يكون في التعليل بها فائدة معتدا بها . قال الأستاذ الاعتمادي بما هذا لفظه : إذا علمت أنّ التعليل بالرشد غير مستقيم سواء أريد منه الأقربيّة إلى الحقّ أو الأبعديّة عن الباطل ، فلم يبق إلّا حمل العلّة على التعبّد ، بأن يراد أنّ الرشد في خلافهم تعبّدا وهو أبعد من التعبّد في نفس الحكم . وبالجملة الحكم بترجيح المخالف تعبّدا بعيد ، كما مرّ في ردّ الوجه الأوّل والثالث والتعليل بالرشد تعبّدا أبعد منه ؛ لأن حقّ التعليل أنّ يكون بأمر مرتكز عند العقل ، كالأقربيّة إلى الحق والأبعديّة عن الباطل ، لا بالرشد تعبّدا . وكيف كان ، فالتعليل يتمّ في بعض الموارد . « والوجه الرابع » ، أي : يشكل الوجه الرابع وهو ترجيح الخبر المخالف لعدم احتمال التقيّة فيه ، بأنّ دلالة الخبر المذكور . وهو قوله عليه السّلام : ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة . . . إلى آخره ، على الوجه الرابع .