بالنسبة إلى المقروء عليه ، والجزم بالسماع من المعصوم عليه السّلام على غيره ، وكثيرا من أقسام مرجّحات الدلالة ، كالمنطوق والمفهوم والخصوص والعموم ونحو ذلك ، وأنت خبير بأنّ مرجع الترجيح بالفصاحة والنقل باللفظ إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر ، فالدليل عليه هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور وليس راجعا إلى الظنّ في الدلالة المتفق عليه بين علماء الإسلام .
وأمّا مرجّحات الدلالة ، فهي من هذا الظنّ المتفق عليه ، وقد عدّها من مرجّحات المتن جماعة ، كصاحب الزبدة وغيره ، والأولى ما عرفت ، من أنّ هذه من قبيل النصّ والظاهر ، والظاهر والأظهر ، ولا تعارض بينهما ولا ترجيح في الحقيقة ، بل هو موارد الجمع المقبول ، فراجع .
شرح
والمسموع من الشيخ بالنسبة إلى المقروء عليه ، والجزم بالسماع من المعصوم عليه السّلام على غيره ، ولا يخفى أنّ موردهما السند فيرجّح بهما الصدور .
وكثيرا من أقسام مرجّحات الدلالة ، كالمنطوق والمفهوم والخصوص والعموم ونحو ذلك ، وأنت خبير بأنّ الخلط بين المرجّحات الدلاليّة وبين سائر المرجّحات المتنيّة وجعل الكلّ متفقا عليه ممّا لا ينبغي ؛ لأن مرجع الترجيح بالفصاحة والأفصحيّة والنقل باللفظ والسماع والجزم ونحو ذلك ، إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر ، فالدليل عليه ، أي : على اعتبار هذه المرجّحات هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور من النصوص وغيرها ممّا تقدّم .
وقد عدّها ، أي : المرجّحات الدلاليّة من مرجّحات المتن جماعة ، كصاحب الزبدة وغيره ، كصاحب الفصول والمناهج والقوانين ، كما في شرح الأستاذ .
والأولى ما عرفت .
غرضه أنّه كما لا ينبغي عدّ مطلق المرجّحات المتنيّة من المرجّحات الدلاليّة المتفق عليها كما صنعه المعاصر ، كذلك لا ينبغي تسمية المرجّحات الدلاليّة بالمرجّحات المتنيّة ؛ لأن المرجّح في الاصطلاح هو ما يوجب أخذ أحد الخبرين وطرح الآخر ، والمرجّح الدلالي ليس كذلك لما مرّ .
من أنّ هذه من قبيل النصّ والظاهر ، والظاهر والأظهر ، ولا تعارض بينهما ولا ترجيح