ومرجع الترجيح بهذه إلى كون متن أحد الخبرين أقرب صدورا من متن الآخر ، وعلّل بعض المعاصرين الترجيح لمرجّحات المتن - بعد أن عدّ هذه منها - بأنّ مرجع ذلك إلى الظنّ بالدلالة ، وهو ممّا لم يختلف فيه علماء الإسلام وليس مبنيّا على حجّيّة مطلق الظنّ المختلف فيه .
ثمّ ذكر في مرجّحات المتن النقل باللفظ والفصاحة والركاكة ، والمسموع من الشيخ
Commentary
وأمّا الاضطراب متنا ، فمثل خبر تمييز دم الحيض عند اشتباهه بالقرحة ، ففي نسخة بعض روايات عمّار أنّه إن خرج من جانب الأيمن فحيض وفي أخرى إن خرج من الأيسر فحيض ، أو يكون فهم المراد من ألفاظ الرواية محتاجا إلى كثرة التقدير أو التقديم والتأخير .
ومرجع الترجيح بهذه إلى كون متن أحد الخبرين أقرب صدورا من متن الآخر .
أي : كما أنّ المرجّحات السنديّة توجب رجحان الصدور كذلك المرجّحات المتنيّة المذكورة توجب رجحانه لا قوّة الدلالة .
وعلّل بعض المعاصرين الترجيح لمرجّحات المتن بعد أنّ عد هذه ، أي : الفصاحة والأفصحيّة وعدم الاضطراب منها ، أي : من مرجّحات المتن ، بأنّ مرجع ذلك إلى الظنّ بالدلالة ، وهو ، أي : الترجيح بقوّة الدلالة ممّا لم يختلف فيه علماء الإسلام وليس مبنيّا على حجّيّة مطلق الظنّ .
وملخّص الكلام على ما في شرح الأستاذ أنّه لمّا كان مورد المرجّحات الدلاليّة هو المتن كما مرّ مفصلا ، فتوهّم المعاصر أنّ كلّ مرجّح متني مرجّح دلالي والترجيح بالدلالة اتفاقي لا مطلق المرجّح ، وليس الأمر كما توهّم ، فإنّ من المرجّح المتني ما هو مرجّح للصدور ، كالمذكورات ، وما هو مرجّح للمضمون ، كالنقل باللفظ ، وما هو مرجّح للجهة ، كما يأتي .
ثمّ ذكر في مرجّحات المتن النقل باللفظ ، وقد ذكرنا أنّ مورده وإن كان هو المتن ، إلّا أنّه مرجّح للمضمون .
والفصاحة والركاكة ، وقد ذكر أنّ موردها وإن كان هو المتن إلّا أنّها مرجّحة للصدور .