ملزوم له بخلاف ذلك المستصحب ، مثلا : إذا ثبت في الشرع أنّ الحكم بكون الحيوان ميتة يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل الواقع ذلك الحيوان فيه ، فلا يجوز الحكم بنجاسة الماء القليل ، ولا بطهارة الحيوان في مسألة الصيد المرمي الواقع في الماء ، وأنكر بعض الأصحاب ثبوت هذا التلازم وحكم بنجاسة الصيد وطهارة الماء » انتهى .
ثمّ اعلم أنّه قد حكى بعض مشايخنا المعاصرين عن الشيخ علي في حاشية الروضة :
« دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي » .
Commentary
الخامس : أن لا يكون هناك أي : في مورد جريان الاستصحاب في شيء كاستصحاب نجاسة الثوب المغسول استصحاب في أمر ملزوم له كاستصحاب طهارة الماء الذي غسل به بخلاف ذلك المستصحب فإنّ استصحاب طهارة الماء يقتضي طهارة الثوب المغسول به ، فيكون هذا الاستصحاب بخلاف استصحاب نجاسة الثوب ، والحاصل أنّ الأصل في الملزوم مانع عن الأصل في اللازم .
مثلا : إذا ثبت في الشرع أنّ الحكم بكون الحيوان ميتة يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل الواقع فيه الصيد فلا يجوز الجمع بين الاستصحابين ، أي : الحكم بنجاسة الماء القليل ولا بطهارة الحيوان في مسألة الصيد المرمي الواقع في الماء ، وأنكر بعض الأصحاب كالمحقّق القمّي رحمه اللّه ثبوت هذا التلازم بين جريان الأصل السببي وعدم جريان الأصل المسبّبي ، بأن يكون الأوّل مانعا عن الثاني ، وبعبارة أخرى : أنكر تقديم الأصل السببي على المسبّبي ، بل جمع بينهما وحكم بنجاسة الصيد وطهارة الماء في المثال المتقدّم .