Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 374

Contributors:

P.374
والفضة فيتعيّن ، وإنّما صرنا إلى التخصيص في الأول لتعيّنه على كلّ تقدير . فإن قيل : إذا كان التخصيص يوجب المجاز وجب تقليله ما أمكن ؛ لأن كلّ فرد يخرج يوجب زيادة المجاز في الاستعمال . حيث كان حقّه أن يطلق على جميع الأفراد ، وحينئذ فنقول : قد تعارض هنا مجازان ، أحدهما في تخصيص الذهب والفضة بالدنانير والدراهم ، والثاني في زيادة تخصيص العامّ الأوّل بمطلق الذهب والفضة ، على تقدير عدم تخصيصهما بالدنانير والدراهم ، فترجيح أحد المجازين على الآخر ترجيح من غير مرجّح ، بل يمكن ترجيح تخصيص الذهب والفضة ؛
Commentary
عدم ضمان العارية فوجب تخصيصه بهما . وإنّما صرنا إلى التخصيص في الأوّل ، أي : عموم نفي الضمان في العارية لتعيّنه على كلّ تقدير . حاصله على ما في شرح الأستاذ أنّ هناك خاصّا وعامّين ، أي : عموم نفي ضمان العارية وعموم إثبات ضمان الجنسين ، والعامّ الأوّل لا بدّ من مجازيّته لأنه خصّص بالنقدين أو بالجنسين ، وأمّا العامّ الثاني فإن خصّصناه بالنقدين يصير مجازا وإن جعلناه بعمومه مخصّصا للعامّ الأوّل يبقى على حقيقته ، ولا يصار إلى المجاز مع إمكان الحقيقة . فإن قيل : إذا كان التخصيص يوجب المجاز وجب تقليله ، أي : التخصيص ما أمكن ؛ لأن كلّ فرد يخرج يوجب زيادة المجاز في الاستعمال ، أي : استعمال العامّ . حيث كان حقّه أن يطلق على جميع الأفراد ، وحينئذ فنقول : قد تعارض هنا مجازان ، أحدهما في تخصيص الذهب والفضة بالدنانير والدراهم ، والثاني في زيادة تخصيص العامّ الأوّل بمطلق الذهب والفضة ، على تقدير عدم تخصيصهما ، أي : عدم تخصيص الذهب والفضة بالدنانير والدراهم . إذ على التقدير المزبور يلزم ارتكاب تخصيصين أحدهما التخصيص بالدراهم والدنانير وثانيهما التخصيص بمطلق الذهب والفضة ، والتخصيص الأوّل ممّا لا بدّ منه على كلّ تقدير ، فيدور الأمر بين ارتكاب التخصيص الثاني وارتكاب التخصيص في الذهب والفضة ، ولا مرجّح لأحدهما على الآخر ، كما قال : فترجيح أحد المجازين على الآخر ترجيح من غير مرجّح .