لأن ظهوره يتوقف على علاجه ورفع تخصيصه ب « لا تكرم النحويين » ، وإن كان بعد علاجه ودفعه فلا دافع له ، بل هو كالدليل الخارجي المذكور دافع عن مقتضى وضع العموم .
نعم ، لو كان المخصّص متصلا بالعامّ من قبيل الصفة والشرط وبدل البعض ، كما في « إكرام العلماء العدول ، أو إن كانوا عدولا ، أو عدولهم » صحّت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب الظاهر في تمام الباقي وبين المخصّص اللفظي المذكور ، وإن قلنا بكون العامّ المخصّص بالمتصل مجازا ، إلّا أنّه يصير حينئذ من قبيل « أسد يرمي » ، فلو ورد مخصّص منفصل آخر كان مانعا لهذا الظهور .
وهذا بخلاف العامّ المخصّص بالمنفصل ، فإنّه لا يحكم بمجرّد وجدان مخصّص منفصل بظهوره في تمام الباقي ، إلّا بعد إحراز عدم مخصّص آخر ، فالعامّ المخصّص بالمنفصل لا ظهور له
Commentary
لأن ظهوره ، أي : العلماء الثانوي يتوقف على علاجه ورفع تخصيصه ب « لا تكرم النحويين » ، وإن كان بعد علاجه ودفعه فلا دافع له ، بل هو كالدليل اللبّي الخارجي المذكور دافع عن مقتضى وضع العموم وهو الظهور في العموم .
نعم ، لو كان المخصّص متصلا بالعامّ من قبيل الصفة والشرط وبدل البعض ، بل الاستثناء كما يأتي ، كما في « إكرام العلماء العدول ، أو إن كانوا عدولا ، أو عدولهم » ، أو إلّا فساقهم .
صحّت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب الظاهر في تمام الباقي وبين المخصّص اللفظي المذكور ، أي : لا تكرم النحويين .
وإن قلنا بكون العامّ المخصّص بالمتصل مجازا ، إلّا أنّه يصير حينئذ من قبيل « أسد يرمي » ، فلو ورد مخصّص منفصل آخر كان مانعا لهذا الظهور .
وهذا بخلاف العامّ المخصّص بالمنفصل ، فإنّه لا يحكم بمجرّد وجدان مخصّص منفصل بظهوره في تمام الباقي ، إلّا بعد إحراز عدم مخصّص آخر .
توضيح المطلب على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّه فرق بين كون أحد المخصّصين لبيّا والآخر متصلا ، وبين كون أحد المخصّصين لبيّا والآخر منفصلا ، فإنّ الفرضين وإن كانا مشتركين في أنّه لا بدّ من إخراج الفساق ؛ لكونه متصلا في الأوّل ، كقوله :
أكرم العلماء العدول لا تكرم النحاة ، ولبيّا في الثاني ، إلّا أنّ العامّ في الأوّل لا ينعقد له ظهور