وإلّا فهو مجمل مردّد بين تمام الباقي وبعضه ؛ لأن الدليل المذكور قرينة صارفة عن العموم لا معيّنة لتمام الباقي .
وأصالة عدم المخصّص الآخر في المقام غير جارية مع وجود المخصّص اللفظي .
فلا ظهور له في تمام الباقي حتى تكون النسبة بينه وبين المخصّص اللفظي عموما من وجه .
وبعبارة أوضح : تعارض العلماء بعد إخراج فساقهم مع النحويين ، إن كان قبل علاج دليل النحويين ورفع مانعيّته ، فلا ظهور له حتى يلاحظ النسبة بين ظاهرين .
Commentary
وإن لوحظ ظهوره الثانوي ، أي : الظهور في الباقي بعد خروج الفساق فهو موقوف على انعقاد هذا الظهور الثانوي وهو لا ينعقد إلّا بنفي مخصّص آخر ، إمّا بالوجدان وإمّا بالأصل .
وإلّا ، أي : وإن لم ينف احتمال مخصّص آخر فهو أي : العامّ الذي خصّص باللبّي مجمل مردّد بين تمام الباقي ، بأن يكون المراد تمام الباقي وبعضه ، بأن يكون المراد بعض الباقي ، فلا ينعقد للعامّ ظهور ثانوي في تمام الباقي .
لأن الدليل المذكور قرينة صارفة عن العموم لا معيّنة لتمام الباقي ، بمعنى أنّ خروج الفساق يمنع عن الظهور البدوي في العموم ولا يوجب انعقاد ظهور ثانوي في تمام الباقي ما لم تجر أصالة عدم مخصّص آخر .