كان طرح التنجيزي متوقفا على العمل بالتعليقي ومسبّبا عنه لزم الدور ، بل هو يتوقف على حجّة أخرى راجحة عليه ، فالمطلق دليل تعليقي والعامّ دليل تنجيزي .
شرح
ترحّم العبد الكافر ، وعموم لا ترحم الكفار بيان له ؛ لأنه مقتضي للعموم بنفسه ونشكّ في وجود المانع المخصّص ، والأصل عدمه ، فإذا جاء البيان ارتفع عدم البيان .
وأمّا الثاني فلقوله : فإنّ العمل بالتعليقي ، أي : الإطلاق موقوف على طرح التنجيزي ، أعني : العموم ؛ لتوقف موضوعه وهو عدم البيان على عدمه ، أي : التنجيزي وهو العموم .
فلو كان طرح التنجيزي متوقفا على العمل بالتعليقي ومسبّبا عنه لزم الدور .
توضيح الدور على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ الأخذ بالإطلاق موقوف على طرح العموم ، لما عرفت من أنّ موضوع الإطلاق وهو عدم البيان لا يتمّ إلّا بذلك ، ومعلوم أنّ طرح العموم موقوف على الأخذ بالإطلاق ؛ لأن العامّ يفيد بنفسه العموم لا يطرح إلّا بوجود المانع ، وهو الأخذ بالإطلاق ، فيلزم أن يكون الأخذ بالإطلاق موقوفا على الأخذ بالإطلاق ، وهذا دور .
وبالجملة ، لا يطرح العموم لأجل الإطلاق ، بل هو يتوقف على حجّة أخرى راجحة عليه ، بأن يقال - في المثال المتقدّم - : لا يحرّم الترحّم على العبد الكافر المحكوم بالعتق .
هذا تمام الكلام فيما ذكره سلطان العلماء من أنّ استعمال المطلق على المقيّد حقيقة وليس بمجاز .
ذكر الأوثق في المقام ما لا يخلو ذكره عن فائدة ، حيث قال في ذيل كلام المصنف قدّس سرّه :
ولا إشكال في ترجيح التقييد . . . إلى آخره .