صدوره ، فحينئذ يوجب طرح ظهور المتقدّم المتأخر - كما لا يخفى - وهذا لا يحصل في كثير من الموارد بل أكثرها .
وأمّا اختفاء المخصّصات ، فيبعّده - بل يحيله عادة - عموم البلوى بها من حيث العلم والعمل .
مع إمكان دعوى العلم بعدم علم أهل العصر المتقدّم وعملهم بها ، بل المعلوم جهلهم
شرح
صدوره .
فيكون قوله : أكرم العلماء ظاهرا في الاستمرار بخلاف لا تكرم النحاة ، فإنّ ظاهره إنّ هذا النهي لم يكن في السابق بل من الآن .
فحينئذ يوجب طرح ظهور المتقدّم لا المتأخّر ، أي : يكون الحمل على النسخ موجبا لطرح ظهور الأوّل في الاستمرار .
وهذا لا يحصل في كثير من الموارد . . . إلى آخره ، أي : يكون المتقدّم ظاهرا في الاستمرار من أوّل الشريعة إلى آخرها ، والمتأخّر - أي : الخاصّ - غير ظاهر ، كذلك لا يحصل في كثير من الموارد ، بل أكثرها ، إذ لا بدّ في عدم كون المتأخّر ظاهرا في الاستمرار المزبور من نصب قرينة تدلّ على خلاف الظاهر ، ومن المعلوم أنّ وجودها في أكثر الموارد غير معلومة مع أنّ الأصل عدمها .
وأمّا اختفاء المخصّصات .
أي : الالتزام باقتران العمومات بقرائن التخصيص ثمّ اختفاء تلك القرائن وكون هذه المخصّصات المتأخّرة كاشفة عنها فيبعّده - بل يحيله عادة - عموم البلوى بها من حيث العلم والعمل .
توضيح الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ كون هذه المخصّصات كاشفة معناه ، أنّ أهل العصر المتقدّم علموا بالقرائن وعملوا بها ، وأنّ أهل العصر المتأخّر خفيت عليهم القرائن فعملوا بظاهر العمومات والأمران ممنوعان .
أمّا الثاني ، إذ لا شكّ أنّهم اهتمّوا بأخذ الأحكام والعمومات من أهل العصر المتقدّم لابتلائهم بالعلم والعمل بها ، وعند ذلك يمتنع عادة طروّ الخفاء بعروض العوارض إلّا على سبيل الندرة لا بهذه الكثرة .