الأصل ، والكلام في علاج المتعارضين ، من دون التزام وجود شيء زائد عليهما .
نعم ، لو كان هناك دليل على امتناع النسخ وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل أو جواز إرادة خلاف الظاهر من المخاطبين واقعا ، مع مخاطبتهم بالظاهر الموجبة لعملهم بظهوره . وبعبارة أخرى : تكليفهم ظاهرا هو العمل بالعموم .
شرح
الأصل ، والكلام في علاج المتعارضين ، من دون التزام وجود شيء زائد عليهما ، كالقرينة المختفية .
هذا حال الخاصّ الوارد في زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
وأمّا الوارد في كلام الإمام عليه السّلام بعد الأخذ بالعامّ في الكتاب أو كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام السابق ، فيرتكب فيه ذلك ، كما قال :
نعم ، لو كان هناك دليل على امتناع النسخ .
كما قيل بامتناعه بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله لانقطاع نزول الملائكة بالوحي .
وفيه أنّه يمكن للإمام عليه السّلام العلم بانتهاء الحكم بطريق الإلهام أو النوم أو غيرهما ؛ ولأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله أكمل الدين كما نطق به القرآن « 1 » وخطبة حجّة الوداع « 2 » ، وفيه أنّ إكماله إنّما هو بالنسبة إلى من هو في زمانه صلّى اللّه عليه وآله لا مطلقا ، مع أنّ الإكمال يصدق بإيداع النواسخ عند الخلفاء ، على ما يأتي كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . إلى أن قال :
وبالجملة لو امتنع النسخ وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل .
بأن يقال كان العامّ حين الصدور مقترنا بقرينة التخصيص وفهمه الحاضرون المخاطبون ، فاختفى على الآخرين ، فعملوا بظاهر العامّ ، فورد الخاصّ الكاشف عمّا اختفى ، على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
أو جواز إرادة خلاف الظاهر من دون بيان ، بمعنى أنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة كان لمصلحة .
وبعبارة أخرى : تكليفهم ، أي : المخاطبين واقعا هو إكرام من عدا النحاة ، من قوله :
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) تفسير القمّي 1 : 171 .