وتمام ذلك في بحث العامّ والخاصّ من مباحث الألفاظ .
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، كما أنّ احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور ،
شرح
كما في العامّ المتأخّر من الخاصّ ، فقيل بتعيّن النسخ لامتناع تقدّم البيان . وفيه أنّ المتقدّم ذات البيان ، كقوله : لا تكرم النحاة لا بوصف البيانيّة ، فبيانيّته تتحقّق بعد صدور العامّ ، كقوله : أكرم العلماء ، وكما إذا ورد الخاصّ قبل حضور وقت العمل بالعامّ ، فقيل بتعيّن التخصيص لامتناع النسخ قبل وقت العمل ، لتوقفه على جعل الحكم المتوقف على وجود المصلحة ولو في بعض الزمان .
وقيل باحتمال النسخ ، إذ يكفي في جعل الحكم مجرّد المصلحة في الجعل والإنشاء ، كما في شرح الاعتمادي . ثمّ قال :
ويظهر من الخراساني رحمه اللّه أنّ ترجيح التخصيص إنّما هو فيما علم التاريخ وشكّ في النسخ والتخصيص ، كما في العامّ الصادر بعد حضور وقت العمل بالخاصّ ، دون ما إذا كان الترديد ناشئا من الجهل بالتاريخ ، كما إذا شكّ في أنّ الخاصّ صدر بعد وقت العمل بالعامّ أو قبله ؛ لأن شيوع التخصيص وندرة النسخ إنّما يوجب أظهريّة المتقدّم من الدليلين في الفرض الأوّل دون الثاني ، ودون ما إذا جهل التاريخ كلّيّة . ثمّ إنّه على فرض تكافؤ الاحتمالين في بعض الصور إمّا يرجع إلى قانون التعارض وإمّا يطرحان ويرجع إلى الأصل العملي ، كاستصحاب حكم الخاصّ المتقدّم .
وكيف كان ، أي : سواء قلنا بترجيح التخصيص في جميع صور الدوران أم لا .
فلا إشكال في أنّ احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، وإلّا تعيّن النسخ ، كما صرّح به بقوله الآتي :
فالخاصّ الوارد بعد حضور وقت العمل بالعامّ يتعيّن فيه النسخ .
وبالجملة فاحتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعام .
كما أنّ احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور ، وإلّا تعيّن التخصيص .
ثمّ توضيح الكلام في المقام على ما في شرح الأستاذ ، هو أنّ صدور العامّ والخاصّ