Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 270

Contributors:

P.270
أحدهما ريب ، ليس في الآخر ذلك الريب يجب الأخذ به ، وليس المراد نفي مطلق الريب ، كما لا يخفى . وحينئذ فإذا فرض أحد المتعارضين منقولا بلفظه ، والآخر منقولا بالمعنى وجب الأخذ بالأوّل ، لأن احتمال الخطأ في النقل بالمعنى منفي فيه ، وكذا إذا كان أحدهما أعلى سندا لقلّة الوسائط ، إلى غير ذلك من المرجّحات النافية للاحتمال الغير المنفي في طرف المرجوح .
Commentary
يريبك دلّ على انّه إذا دار الأمر بين أمرين في أحدهما ريب ، ليس في الآخر ذلك المقدار من الريب يجب الأخذ به ، وليس المراد نفي مطلق الريب ، كما لا يخفى . أي : ليس المعنى دع ما يريبك إلى ما ليس فيه أصلا ، إذ لو كان أحد الأمرين ممّا ليس فيه ريب أصلا لكان الأمر الآخر ممّا لا ريب في بطلانه ، لا ممّا يريبك ، فالمعنى دع ما يريبك إلى ما لا يريبك بالنسبة إليه ، وحينئذ فإذا فرض أحد المتعارضين منقولا بلفظه والآخر منقولا بالمعنى وجب الأخذ بالأوّل ، لأن احتمال الخطأ في النقل بالمعنى منفي فيه . وكذا إذا كان أحدهما أعلى سندا لقلّة الوسائط إلى غير ذلك من المرجّحات النافية للاحتمال في طرف الراجح الغير المنفي في طرف المرجوح ، كتقطيع أحد الخبرين أو إرساله ، أو رفعه ، أو إضماره ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . نذكر ما في تعليقة غلام رضا رحمه اللّه إذ ذكره لا يخلو عن فائدة ، فقال في ذيل كلام المصنف رحمه اللّه : إلى غير ذلك من المرجّحات النافية للاحتمال ما هذا لفظه : « بقي هنا أمران : أحدهما : إنّه هل يعتبر فيما يتعدّى إليه على تقدير التعدّي أن يكون مفيدا للظنّ الفعلي أو لا ، بل الظنّ النوعي يكون كافيا ؟ وجهان . . . قد يقال بالثاني نظرا إلى عدم إمكان العمل بخبر من الأخبار ، إلّا بإعمال أصول كثيرة لدفع الإرسال والخطأ ، والزيادة ، والنقصان ، والتخصيص ، وسائر أقسام المجاز . واعتبار هذه الأصول من باب الظنّ النوعي المطلق أو المقيّد بعدم الظنّ على الخلاف ، وكلاهما غير ملازم للظنّ الشخصي . فالمراد بالرجحان في المقام كونه راجحا بالنسبة إلى مقابله ، بأن يكون قرينة عليه في الجملة . والتحقيق في المقام أنّ مناط التعدّي بمقتضى الوجوه الدالّة عليه إنّما هو الأقربيّة ،