فلا بدّ من جعل المقبولة كاشفة عن قرينة متصلة فهم منها الإمام عليه السّلام ، أنّ مراد الراوي تساوي الروايتين من سائر الجهات ، كما يحمل إطلاق أخبار التخيير على ذلك .
الرابع : إنّ الحديث الثاني عشر « 1 » الدالّ على نسخ الحديث بالحديث ، على تقدير شموله للروايات الإماميّة ، بناء على القول بكشفهم عليهم السّلام عن الناسخ الذي أودعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عندهم ، هل هو مقدّم على باقي الترجيحات أو مؤخّر ؟ .
Commentary
فأجاب بقوله : فلا بدّ من جعل المقبولة ، حيث تعرضت بأكثر المرجّحات ، وهي ظاهرة في الوجوب .
كاشفة عن قرينة متّصلة فهم منها الإمام عليه السّلام ، أنّ مراد الراوي تساوي الروايتين من سائر الجهات .
بمعنى أنّ اقتصار الإمام عليه السّلام في مقام البيان بذكر بعض المرجّحات ليس من جهة أنّ الترجيح أمر أولوي لا وجوبي ، بل من جهة علمه عليه السّلام من القرائن أنّ الخبرين متساويان في نظر السائل من سائر الجهات .
كما يحمل إطلاق أخبار التخيير على ذلك ، فإنّه عليه السّلام علم من القرائن تساوي الخبرين في نظر السائل من جميع الجهات فأطلق التخيير .
[ في علاج تعارض ما دلّ على نسخ حديث الرسول ( ص ) بحديث الإمام ( ع ) ابتداء مع ما دلّ على الرجوع إلى سائر المرجّحات مطلقا ]
الرابع ، أي : الموضع الرابع في علاج تعارض ما دلّ على نسخ حديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله بحديث الإمام عليه السّلام ، ابتداء مع ما دلّ على الرجوع إلى سائر المرجّحات في مطلق المتعارضين . فنقول : إنّ الحديث الثاني عشر الدالّ على نسخ الحديث بالحديث ، على تقدير شموله للروايات الإمامية ، بناء على القول بكشفهم عليهم السّلام عن الناسخ الذي أودعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عندهم ، هل هو مقدّم على باقي الترجيحات أو مؤخّر ؟ . وملخّص الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّه يحتمل اختصاص نسخ الحديث بالحديث بالحديثين المنقولين عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، بأن يريد السائل أنّه يروي عن فلان عن فلان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويروى خلافه عنكم عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك لأنّ النسخ -Footnote
( 1 ) الكافي 1 : 64 / 2 . الوسائل 27 : 108 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 4 .