الأوّل : في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة « 1 » ومرفوعة زرارة « 2 » .
حيث إنّ الأولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة ، والثانية بالعكس ، وهي وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنّها موافقة لسيرة العلماء في باب
شرح
الثامن : باعتبار موافقة الاحتياط .
التاسع : التوقف والإرجاء .
العاشر : التخيير . انتهى .
قال الآشتياني : إنّ التعارض بين أخبار العلاج في ابتداء النظر إنّما هو على القول بلزوم الاقتصار على المرجّحات الخاصّة المنصوصة وعدم التعدّي إلى مطلق المزيّة ، وإلّا فلا تعارض بينها أصلا . انتهى مورد الحاجة . وكيف كان ، فيقع الكلام في علاج التعارض .
[ في حلّ تعارض المقبولة مع المرفوعة ]
والكلام في ذلك يقع في مواضع : الأوّل : في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة ومرفوعة زرارة . وبديهي أنّ الحاجة إلى العلاج إنّما هي على تقدير كون المرفوعة حجّة ولو بانجبارها بالعمل ، وإلّا فلا تعارض ، كي يحتاج إلى العلاج ؛ لأنّ التعارض إنّما هو بين الحجّتين . ثمّ أشار إلى تقريب التعارض بينهما بقوله : حيث إنّ الأولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة ، بمعنى أنّه لو تعارض المشهور والشاذّ وكان راوي الشاذّ أعدل رجّح على المشهور . والثانية بالعكس ، أي : أنّها صريحة في تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات . وهي وإن كانت ضعيفة السند وذلك لوجهين : أحدهما : هو كونها مرفوعة وشاذّة ، حيث لم يحكها إلّا ابن أبي جمهور في الغوالي . وثانيهما : هو الطعن في سندها وقد طعن فيه من ليس شأنه الطعن في سند الأخبار ، كصاحب الحدائق ، إلّا أنّ ضعفها منجر بموافقة سيرة العلماء ، كما أشار إليه بقوله : إلّا أنّها موافقة لسيرة العلماء في باب الترجيح ، فإنّ طريقتهم مستمرّة على تقديمپاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 ، الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .
( 2 ) غوالي اللآلئ 4 : 133 / 229 .