پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 231

پدیدآورندگان:

ص۲۳۱
كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا ) « 1 » . الرابع عشر : ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام
شرح
( محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا ) عند التعارض متشابهها إلى محكمها ، أي : ضعيف الدلالة على قوي الدلالة ، كما في شرح الأستاذ . وكان أولى أن يقول : قدّم ما هو قوي الدلالة كالمحكم على ما هو ضعيف الدلالة كالمتشابه . ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا ، فالمستفاد من هذا الخبر كالخبر الآتي هو الترجيح بحسب الدلالة . الرابع عشر : ما عن معاني الأخبار بسنده عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ( أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ) « 2 » . يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه . وذلك فإنّ قوله مثلا : ينبغي غسل الجمعة وإن كان ظاهرا في الندب ، إلّا أنّ فيه احتمال إرادة الوجوب . فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب ، ففي المثال المذكور لو قال : أردت الندب لا يكذب ، ولو قال : أردت الوجوب لا يكذب . وحاصل المراد كما في الأوثق أنّ الكلام قابل لأن يراد به معاني مختلفة بعضها من ظاهره وبعضها من تأويله على اختلاف الموارد ، فلو شاء إنسان صرف كلامه كيف شاء وأراد لجواز إرادة الحقيقة أو المعاني المجازيّة ولا يكذب وأنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، يعني : أنّه إذا ورد عليكم خبران متنافيان في بادئ النظر فلا ينبغي أن تبادروا إلى طرح أحدهما ، بل لا بدّ أن يتأمّل في دلالتهما وما اكتنفهما من القرائن العرفيّة أو الخارجيّة ، فربّما يظهر أنّ تنافيهما إنّما كان في بادئ النظر ويرتفع بعد التأمّل ، كالنصّ
پاورقی
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 290 / 39 ، والحديث فيه : ( إنّ في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ومحكما كمحكم القرآن ) . الوسائل 27 : 115 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 22 . ( 2 ) معاني الأخبار : 1 / 1 . الوسائل 27 : 117 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 27 .