Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 217

Contributors:

P.217
مع بعد فرض وقوعهما دفعة ، مع أنّ الظاهر - حينئذ - تساقطهما ، والحاجة إلى حكم ثالث
Commentary
برجوعهما إلى وجوه الترجيح ؟ كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ومنها : ما أشار إليه بقوله : ولا جواز الحكم من أحدهما بعد حكم الآخر . فإنّ صحّة تعدّد الحاكم تستلزم نفوذ حكم الآخر بعد حكم الأوّل ، وليس كذلك ، لأنّه إذا حكم أحدهما بحكم ينفذ حكمه ويجب متابعته فيلغو الآخر ، ولا يبقى مجال لملاحظة الترجيح . إن قلت : مفروض الرواية مقارنة حكمهما فتلاحظ المرجّحات . قلت : مع بعد فرض وقوعهما دفعة ، مع أنّ الظاهر - حينئذ - تساقطهما ، والحاجة إلى حكم ثالث . وملخّص الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّه إن فرض التقدّم والتأخّر في حكمهما يلغو المتأخّر لا أنّه يلاحظ المرجّح ، وإن فرض التعارض يتساقطان لا أنّه المرجّح ، إذ مرّ مرارا أنّ مقتضى القاعدة في تعارض الطريقين ، ومنه فرض تعارض حكمي الحاكمين هو التوقف والرجوع إلى الثالث . وتوهّم أنّه إذا كان منشأ تعارضهما تعارض الخبرين كما هو المفروض في الرواية يأتي قانون التراجيح . مدفوع بأنّ الظاهر عدم الفرق بين أن يكون منشأ تعارضهما تعارض الخبرين أو أمرا آخر ، بمعنى أنّ الفرق بعيد في النظر ، فالظاهر تساقطهما مطلقا ، هذا مضافا إلى أنّ الأمر في تعيين الحاكم إنّما هو بيد المدّعي فينفذ حكم من اختاره دون الآخر ، إلّا أن يفرض كون كلا المتنازعين مدّعيين ، مثل أن يدّعي الولد الأكبر أنّ الحبوة هي كتب الأب ، وادّعى الآخر أنّها سلاحه ، وحينئذ لا يرد سائر ما ذكر . أمّا التعدّد ؛ فلأنّ المفروض رضى كلّ منهما بغير من رضى به الآخر ؛ وأمّا غفلة الحكمين فمرّ ما فيه ، وأمّا تحرّيهما في مستند الحكمين فلا مانع منه بعد عدم نفوذ حكم من رضى به أحدهما في حقّ الآخر ، لعدم قبوله له وبالعكس ، ومنه يظهر جواز حكم أحدهما بعد حكم الآخر . وأمّا التساقط ، فهو يسلّم في صورة التساوي ، وأمّا مع وجود المرجّح في أحد الحاكمين أو في مستند أحدهما فيمكن أن يستفاد من نفس الخبر تقديم الراجح ، نظير باب تعارض