على الترجيح بقوّة الظنّ .
وأضعف من ذلك ما حكي عن النهاية : « من احتجاجه بأنّه لو وجب الترجيح بين الأمارات في الأحكام لوجب عند تعارض البيّنات . والتالي باطل ، لعدم تقديم شهادة الأربعة على الاثنين » .
وأجاب عنه في محكيّ النهاية والمنية : ( بمنع بطلان التالي وأنّه يقدّم شهادة الأربعة على الاثنين ، سلّمنا ، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربّما كان مذهب أكثر الصحابة والترجيح هنا
Commentary
وكيف كان ، أي : سواء كان الوجه المذكور لوجوب الترجيح تماما أم لا ، فالحقّ هو وجوب الترجيح ؛ لأنّ القول بعدم وجوب الترجيح ضعيف لضعف دليله ، كما أشار إليه بقوله : فقد ظهر ضعف القول المزبور الذي يقول به الجبّائيون ، حيث قالوا بعدم اعتبار المزيّة وجريان حكم التعادل كما في التنكابني .
وضعف دليله المذكور ، وهو عدم الدليل على وجوب الترجيح بكلّ مزيّة ، وأنّ الأصل عدم اعتبار المزيّة ، ولازم ذلك عدم حجيّة خصوص القويّ وبراءة الذمّة عن تعيين خصوص القويّ ، هذا مضافا إلى إطلاق التخيير في بعض الأخبار . هذا تمام الكلام في عدم الدليل على وجوب الترجيح .
ثمّ وجه الضعف ما عرفت من قيام الإجماع القطعي محكيّا ومحصّلا وقيام السيرة القطعيّة على وجوب الترجيح ، هذا مضافا إلى دلالة الأخبار واقتضاء القاعدة .