دروس في الرسائل — صفحه 184
الترجيح بالمزيّة الموجودة أمّا المقام الأوّل : [ وهو ترجيح أحد الخبرين بالمزيّة الداخليّة أو الخارجيّة ] . فالمشهور فيه وجوب الترجيح ، وحكي عن جماعة ، منهم الباقلّاني والجبّائيّان ، عدم الاعتبار بالمزيّة وجريان حكم التعادل ، ويدلّ على المشهور - مضافا إلى الإجماع المحقّق والسيرة القطعيّة والمحكيّة عن الخلف والسلف . [ أمّا المقام الأوّل : في المرجّحات الداخليّة والخارجيّة ] والمقام الرابع : في بيان المرجّحات من الداخليّة والخارجيّة . هذا تمام الكلام في إجمال المقامات . أمّا المقام الأوّل : فالأقوال فيه وإن كانت ثلاثة : الأوّل : وجوب الترجيح . والثاني : عدم الترجيح لا وجوبا ولا ندبا . والثالث : استحباب الترجيح . إلّا أنّ المشهور هو وجوب الترجيح ، وقد استدلّ على وجوب الترجيح بوجوه خمسة ، ثمّ الوجه الأوّل ما أشار إليه بقوله : مضافا إلى الإجماع المحقّق . والمراد منه هو الإجماع القولي المحصّل من الخاصّة والعامّة ، وذلك لعدم قدح مخالفة السيّد الصدر من الخاصّة والباقلّاني والجبائيّان من العامّة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . والوجه الثاني هو الإجماع المحصّل العملي ، وإليه أشار بقوله : والسيرة القطعيّة من المسلمين . والوجه الثالث هو الإجماعات المنقولة من المتأخّرين والمتقدّمين ، كما أشار إليه بقوله : والمحكيّة عن الخلف والسلف . قال غلام رضا قدّس سرّه في هذا المقام ما هذا لفظه : يمكن تقرير الإجماع بأقسامه الثلاثة ، أمّا المحقّق القولي بأن يقال : إنّك إذا تأمّلت في تصريحات الجلّ بلزوم الأخذ بالراجح ، مضافا إلى كلماتهم وفتاويهم في الفقه لا تكاد تشكّ في رضا المعصوم عليه السّلام . وأمّا العملي ، فلما نرى بالعيان من عمل العلماء في الأعصار بانضمام ما حكي عن