الشاة في الأضحية ، فإنّه يرجع إلى الأصل في المسألة الفرعيّة .
بقي هنا ما يجب التنبيه عليه خاتمة للتخيير ومقدّمة للترجيح ، وهو أنّ الرجوع إلى التخيير غير جائز إلّا بعد الفحص التامّ عن المرجّحات .
Commentary
تجري البراءة في مادتي الافتراق .
وإذا تردّد الصعيد بين مطلق وجه الأرض والتراب ، فهو شكّ في شرط التيمّم ، كما أنّ الجذع إذا تردّد بين ما كمل سنّه ستّة أشهر أو سبعة ، فهو شكّ في شرط الأضحية ، فقيل بالبراءة وقيل بالاحتياط ، والكلّ من باب إجمال النصّ ، وإذا دلّ خبر على حرمة التتن واختلفوا في عدالة الراوي وفسقه ، تجري البراءة من باب فقد النصّ . وبقي الكلام بما في تعليقة غلام رضا ، حيث قال في ذيل قول المصنف قدّس سرّه ثمّ إنّ حكم التعادل في الأمارات المنصوبة في غير الأحكام ما هذا لفظه :
لمّا فرغ عن حكم التعادل في أدلّة الأحكام وأنّ مقتضى الأصل في جميعها التوقف على ما مضى من اعتبارها من باب الطريقيّة ، وأنّه لم يحصل ما يخرج عن هذا الأصل إلّا في الأخبار ، فيكون التعادل في غيرها باقيا على مقتضى الأصل .
أراد رحمه اللّه بيان حكم التعادل في تعارض الأمارات القائمة على الموضوعات المستنبطة أو الخارجيّة ، والمفروض عدم المخرج بالنسبة إليها عن قضية الأصل ، فيكون الحكم فيها هو التوقف ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه يمكن من باب استنباط المناط من بعض أخبار الباب ثبوت التعدّي من الخبرين المتعارضين إلى كل أمارتين ظنّيّتين متكافئتين ، بل إلى مطلق الاحتمالين ، سواء كانا من جنس واحد أم لا ، والحكم هو الرجوع إلى الأصل المذكور حتى يثبت التعدّي ، انتهى . هذا تمام الكلام في التنبيه الثالث .