كما في أقوال أهل اللغة وأهل الرجال ، وجوب التوقف .
Commentary
الأحكام - كالأمارات المنصوبة في الموضوعات الخارجيّة ، مثل تعادل الشهود في الوقت والقبلة ، والهلال ، وموارد التداعي والمنازعات - هو التوقف والرجوع إلى قواعد أخر مقرّرة في الفقه من القرعة والصلح ، والتنصيف ، وأصل الطهارة وغير ذلك ، كما في شرح الاعتمادي ، بعد قوله الطويل : الأقوى عدم جريان الأصل الثانوي ، أي : التخيير المستفاد من الأخبار العلاجيّة في تعارض غير الأخبار من أدلّة الأحكام ، كتعارض الإجماعين المنقولين أو إجماع وخبر بناء على الحجيّة ؛ لأنّ موضوع السؤال والجواب في الأخبار العلاجيّة خصوص تعارض الأخبار المعهودة .
وتنقيح المناط القطعي ، أي : القطع بأنّ مناط التخيير تعارض الحجّتين ممنوع ، والظنّي قياس ، فلا وجه لما زعمه القائلون بحجيّة نقل الإجماع من لحوق أحكام الخبر له من حيث كونه من أفراده ، فلا بدّ من الرجوع إلى مقتضى الأصل الأوّلي وهو على المختار التوقف والرجوع إلى الأصل إن وافق أحدهما ، وإلّا فإلى التخيير عقلا بين الاحتمالين ، وكذا الكلام في الشهرة بناء على اعتبارها . وأمّا تعارض ظاهري مقطوعي الصدور من آيتين أو متواترين فأولى بالإشكال ، إذ مضافا إلى ما ذكر - من موضوع السؤال والجواب . . . إلى آخره - أنّ مفاد الأخبار هو الحكم بصدور أحدهما وطرح الآخر . وكيف يتصوّر طرح مقطوع الصدور ، فعلى فرض عدم إمكان الجمع الدلالي فيه يحكم بالإجمال ويرجع إلى الأصل إن لم يكن مخالفا لهما ، وإلّا يختار عقلا أحد الاحتمالين .