پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 172

پدیدآورندگان:

ص۱۷۲
وبعض المعاصرين رحمه اللّه استجود هنا كلام العلّامة رحمه اللّه ، مع أنّه منع عن العدول عن أمارة إلى أخرى وعن مجتهد إلى آخر ، فتدبّر . ثمّ إنّ حكم التعادل في الأمارات المنصوبة في غير الأحكام .
شرح
فلو جرى استصحاب التخيير لكان حاكما على استصحاب المختار ؛ لأنّ الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في بقاء التخيير ، فإذا جرى استصحاب التخيير ارتفع الشكّ في بقاء المختار . وبالجملة ، إنّهم استدلّوا لاستمرار التخيير بوجوه ثلاثة : أحدها : ما عرفت من وجود المقتضي وعدم المانع ، وقد تقدّم الجواب عنه . وثانيها : استصحاب التخيير وقد تقدّم ما فيه أيضا . وثالثها : استصحاب حجيّة الخبر الآخر ، حيث كان ممّا يجوز الأخذ به ، فيجوز الأخذ به بعد الأخذ بالآخر ، نظرا إلى بقاء حجيّته بالاستصحاب . وفيه أنّ الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في كون التخيير ابتدائيّا أو استمراريّا ، وقد ثبت أنّه ابتدائي ، فلا يبقى شكّ كي يجري استصحاب بقاء حجيّة الآخر .

[ ترجيح التخيير الاستمراري بإطلاق أخبار التخيير ]

وبعض المعاصرين رحمه اللّه وهو صاحب الفصول قدّس سرّه استجود هنا ، أي : في تعارض الخبرين كلام العلّامة رحمه اللّه ، حيث قال باستمرار التخيير ، ولعلّه من جهة استفادة التخيير هنا من الأخبار وهي مطلقة . مع أنّه منع عن العدول عن أمارة إلى أخرى وعن مجتهد إلى آخر . لعلّه من جهة استفادة التخيير في سائر الموارد من حكم العقل ، وهو ساكت بعد الأخذ بأحدهما ، كما في شرح الاعتمادي ، فتدبّر لعلّه إشارة إلى ما ذكر من التوجيه ، قال صاحب الكفاية في المقام ما هذا لفظه : لعلّ وجهه ، أنّ الاستناد في الحكم بالتخيير في الخبرين إلى بعض الأخبار الظاهرة في أنّ جواز ذلك إنّما هو من باب التسليم ، ومن المعلوم أنّ مصلحة التسليم لا تختصّ بحال الابتداء ، بل تعمّ الحالين ، وهذا بخلاف الفتوى والأمارات ، حيث لم يرد فيه ذلك ، والحكم فيهما بالتخيير إنّما هو على القاعدة ، ولعلّه أشار إليه بقوله : فتدبّر . هذا تمام الكلام في التنبيه الثاني . وقد أشار إلى التنبيه الثالث بقوله : ثمّ إنّ حكم التعادل في الأمارات المنصوبة في غير