تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ويؤيّده السيرة المستمرة بين الناس على ذلك بعد الاطّلاع على حجيّة الاستصحاب ، كما هو كذلك في الاستصحابات العرفيّة .
شرح
بالآخر ، كما سيجيء تثليث الأقوال في كلام المصنف قدّس سرّه وقد عرفت الأقوال . قال غلام رضا رحمه اللّه في المقام ما هذا لفظه : « لازم الأوّل جواز الدخول في الصلاة ، ولازم الثاني طهارة الماء الملاقي للنجس ، ولازم الثالث جواز التوضّؤ منه ، ولازم الرابع وجوب النفقة ، ولازم الأخير وجوب الحجّ » . انتهى مع تصرّف منّا .

[ والاستدلال بالسيرة على تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي ]

ويؤيّده السيرة المستمرة بين الناس على ذلك بعد الاطّلاع على حجيّة الاستصحاب . قد تمسّك بها في الضوابط ، حيث قال : الثاني استمرار طريقة أهل العقول على ذلك ، ألا ترى أنّهم لو علموا بنجاسة شيء سابقا ثمّ شكّوا في ارتفاعها لغسلوا ما لاقى ذلك الشيء ولا يعملون بالأصلين ، بأن يقولوا : إنّ الشيء نجس وملاقيه طاهر ؟ ! . وبالجملة ، إنّه قد جرت سيرة المسلمين على تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي . الثاني : إنّ قوله عليه السّلام : لا تنقض اليقين بالشكّ باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب في الشكّ السببي مانع للعامّ عن قابليّة شموله لجريان الاستصحاب في الشكّ المسبّبي . ومقتضى هذا الوجه الثاني هو أنّ الأصل السببي حاكم على الأصل المسبّبي . ثمّ تقريب تقديمه عليه من باب الحكومة يحتاج إلى مقدّمة ، وهي : إنّ الاصوليّين قالوا في باب تعارض الأحوال بتقديم التخصّص على التخصيص إذا دار الأمر بينهما . إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول : إنّ لازم ذلك هو تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي دون العكس ، إذ لازم تقديم الأصل السببي هو خروج الشكّ المسبّبي عن قوله عليه السّلام : لا تنقض اليقين بالشكّ تخصّصا ولازم العكس هو خروج الشكّ السببي عنه تخصيصا ، والأمر يدور بين التخصّص والتخصيص بعد أنّ المفروض هو عدم شموله لكلا الشكّين . وبيان ذلك : إنّ معنى لا تنقض اليقين بالشكّ هو ترتيب الآثار واللوازم لا الملزومات ، ومن المعلوم أنّ ارتفاع المستصحب في الشكّ المسبّبي يكون من الأحكام واللوازم