ويؤيّد ذلك ، بل يدلّ عليه : أنّ الظاهر من العرف دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات .
لكن يوهنه : إنّ اللازم - حينئذ - بعد فقد المرجّحات التخيير بينهما ، كما هو صريح تلك الأخبار ، مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء - عدا ما سيجيء من الشيخ رحمه اللّه ، في النهاية والاستبصار - في مقام الاستنباط التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ، إلّا أن
شرح
شرح الاعتمادي .
وبالجملة ، إنّ الطرح والرجوع إلى المرجّحات مطلقا هو الأقوى ، وبعبارة أخرى : إنّ إدراجهما فيما لا يمكن الجمع هو الأقوى .
ويؤيّد ذلك أي : الإدراج بل يدلّ عليه : أنّ الظاهر من العرف حيث يتحيّرون في هذا القسم من المتعارضين ويعدّونه ممّا لا يمكن الجمع فيه دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات .
إذ ظاهر الأخبار العلاجيّة - سؤالا وجوابا - هو مطلق مورد تحيّر العرف ، لا خصوص ما توقّف الجمع فيه على مثل ذلك .
نعم ، يظهر من صاحب الكفاية قدّس سرّه أنّه لو كان هناك وجه عرفي للجمع بحيث لو فرض جمعهما في كلام واحد تعيّن الحمل عليه عرفا - كأقرب المجازات - وجب الجمع لعدم تحيّر العرف الوارد في مورده الأخبار ، ففي مثل : أكرم العلماء وينبغي إكرام النحاة ، يحمل ينبغي على الوجوب ، لأنّه أقرب المجازات ، بخلاف : اغتسل للجمعة ، وينبغي غسل الجمعة ، حيث يكون التصرّف في كلّ منهما من أقرب المجازات ، كما في شرح الاعتمادي مع تصرف ما منّا .
لكن يوهنه أي : الإدراج إنّ اللازم - حينئذ - بعد فقد المرجّحات التخيير بينهما ، كما هو صريح تلك الأخبار ، مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء عدا ما سيجيء من الشيخ رحمه اللّه في النهاية والاستبصار أي : الظاهر من سيرتهم في مقام الاستنباط التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما .
حاصل الكلام في المقام على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ المتعارضين اللذين لا يمكن الجمع بينهما يجب فيهما الرجوع أوّلا إلى المرجّحات ثمّ التخيير وهو صريح